الْقُرْبَى ) ؟
إن قلت : هو اللام . قلنا : كلّا فإن هذا ظاهر وليس بمقدر ، فنحتاج إلى عامل مقدر غيره فقد نقول : إن المقدّر هو المبتدأ أو اسم أن ، يعني وخمسه للرسول وخمسه لذي القربى . وعندئذ لا يكون من الممكن أن تحمل كل هذه الأخماس على كونها خمساً واحداً ، بل يتعين أن يكون متعدداً على إيضاح سيأتي بعونه سبحانه .
إن قلت : إن الظاهر هو تكراره بنفس المدلول فلا يكون المراد منه متعدداً .
قلنا : إن قلنا به لزم تعدد ملكية المال الواحد لمالكين متعددين وهو محال فقهياً ، إلّا أن يحمل على معنى قد نشير إليه بعد ذلك .
الوجه الثالث : أنه قال : ( إن كنتم آمنتم ) . وهي جملة شرطية ، وفعل الشرط موجود ، وأما جوابها فيعرف مما قبله ، أي فللّه خمسه وهذا متعين على القاعدة .
ومعنى ذلك أنكم إذا لم تكونوا آمنتم فليس لله خمسه . أو أن الحكم بوجوب دفع الخمس غير ثابت لأن المشروط عدم عند عدم شرطه . وهذا غير محتمل فقهياً .
الوجه الرابع : علاقة الخمس بالقتال فإنه يقول : يوم التقى الجمعان . فيختص الخمس بغنيمة الحرب وهو على خلاف مشهور علمائنا .
فإن قلت : فإنه فسر بالأخبار المعتبرة بكل غنيمة .
الأنظار التفسيرية — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٨