الأمر الثاني : أداء حقّ الإخوان من المؤمنين . وأكثرها مستحب . إلّا أن بعضها واجب فعلًا ، كصلة الرحم . وتجنب أذية المؤمن إذا لزم من تركه أذاه .
الأمر الثالث : أن يخاف الفرد على نفسه الحرام من بعض أنواع العزلة . كالذي يخاف على نفسه الحرام من ترك الزواج ، أو صعوبة الصبر جداً من الانعزال الدائم ونحوه . على أن الزواج بنفسه مستحب والعزوبة مكروهة وقد تكون حراماً كما أشرنا .
الأمر الرابع : رجحان أو وجوب هداية الخلق إلى دين الله سبحانه ، والتسبب إلى تكثير المطيعين وتقليل العاصين ، بأي أسلوب اقتضته المصلحة .
إلى بعض الأمور الأخرى . وهذه هي التي أشرنا إلى أنها قد تحول دون الرهبانية أحياناً في الإسلام ، بمعنى العزلة والانفراد . ولولا هذه الأمور ، لكان من الأقرب إلى نفس المؤمن بلا إشكال تقليص وجوده الاجتماعي ، تطبيقاً لما سبق أن سمعناه من الأمور .
وسنعرف فيما يلي : أن ردّ الفعل الصحيح أو السلوك الصحيح مع الرهبة أو الرهبانية ليس هو الانفراد دائماً ، بل قد يكون هو الدخول في معمعة المجتمع أحياناً .
الجهة الثالثة : وردت رواية في تفسير الرهبانية أود أن أوردها ، وأحاول الفهم من منطوقها .
الأنظار التفسيرية — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩١