تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إلى ثلاثة أقسام لا تزيد ولا تنقصهم : أولًا : أصحاب الشمال ، أو أصحاب المشئمة ، وهم أصحاب النار هم فيها خالدون . ثانياً : أصحاب اليمين . ثالثاً : المقربون . إذن فالأخيار من الناس ، غير أصحاب الشمال ، على قمسين : أصحاب يمين ومقرّبون ، وهذا القسمان يختلفان كثيراً في الدرجات عند الله سبحانه ، إلى حد يستطاع القول : أن العوالم التي يعيشونها في الجنان بعد هذه الحياة ليست من جنس واحد ، بل هي من جنسين مختلفين تماماً ، ولا يمكن إيضاح تفاصيله في هذه العجالة ، يكفي أن نشير إلى أن الجنة الموصوفة في ظاهر القرآن الكريم والتي يطمع بها سائر الناس إنما هي جنة أصحاب اليمين ، وأما جنان المقربين فهي شيء آخر ومن جنس مختلف لا يشبه ذلك على الإطلاق . وينبغي الالتفات إلى أن باب الرحمة الإلهية مفتوح لكل أحد في أن يصبح من أصحاب اليمين أو المقربين بمقدار ما أدى من عمل وبمقدار ما يطيقه من قواه العقلية والنفسية والروحية ونحو ذلك من الأمور . فإذا تم لنا ذلك أمكننا بكل تأكيد أن نقول : أن خاصة أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، هم فعلًا من المقربين وليسوا فقط من أصحاب اليمين ، ومن كان من المقربين كان من الملهمين المسدَّدين من قبل الله سبحانه جزماً بنص