ورد في بعض الروايات « 1 » تفسيره بأحد هذين المعنيين .
وجوابه : أن أخص الناس ممن يمكن اتصافه بهذه الصفة هم المعصومون عامة والأئمة خاصة وهم القدر المتيقن من هذا العنوان أعني الراسخين في العلم ، وهم فعلًا كذلك ، ولا يمكن أن يضاهيهم بدرجتهم أحد ، ومن هنا ورد التفسير عن ذلك « 2 » ، إلّا أن هذا لا ينافي أن يكون الباب مفتوحاً لكثيرين في أن يتصفوا بهذه الصفة ، بعد أن يصلوا إلى درجات عالية من طهارة النفس والإخلاص واليقين ، وإن أهم أخص من يمكن أن يتصف بذلك هم أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ممن تربوا على أيديهم وانصاعوا إلى توجيهاتهم .
فإذا تم لنا ذلك أمكننا أن نعقب عليه ما يتصف به الراسخون بالعلم من مزايا وصفات تفوق غيرهم بما لا يقاس ولا يعرفه الناس ، بما فيه الاطلاع على مراتب من تفسير وتأويل القرآن الكريم وكذلك الاطلاع على كثير من واقعيات الأمور التي لا يعرفها إلّا الخاصة من الخلق ، وإنما نحن نعترض ونستشكل لمدى جهلنا بهذه المراتب العليا ولمدى قصورنا وتقصيرنا لا أكثر لا أقل .
الوجه الرابع : ان هؤلاء من خاصة أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) من ( المقربين ) بعد أن نلتفت ان ( سورة الواقعة ) من القرآن الكريم قسمت البشر
هامش
( 1 ) أصول الكافي للكليني : ج 1 ، ص 269 ، باب 78 .
( 2 ) مجمع البيان ، للطبرسي : ج 2 ، ص 701 ، تفسير الكاشف لمغنية : ج 2 ، ص 14 .