الآية الثانية عشر
قوله تعالى : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) « 1 » .
تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) لبيان هذه الآية المباركة عند بحثه حول علم الإمام ( ع ) في مقدمة كتاب ( أضواء على ثورة الحسين ) .
قال ( قدس سره ) :
وهنا يمكن أن يُستدل ببعض الأدلة الدينية على إمكان النظر إلى المعصومين ( عليهم السلام ) كقادة دنيويين ، نذكر منها أهمها ، كما يلي :
الدليل الأول : قوله تعالى : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) الدالة على أن النبي ( ص ) مأمور بمشاورة أصحابه في أموره ، وهو إنما يحتاج إلى هذه المشاورة بصفته قائداً دنيوياً ، أو لو كان مؤيداً ومسدداً لما احتاج إلى هذه المشاورة ، ثم أنه إذا ثبت ذلك للنبي ( ص ) بنص الآية الكريمة ، ثبت في غيره من المعصومين بطريق أولى بصفته خيرهم وأعظمهم .
ويمكن الجواب على ذلك من وجوه نذكر بعضها :
الجواب الأول : أننا إذا أمكننا أن نجرّد من أي قائد معصوم قائداً
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 159 .