أيديهم بباطن يده ابتداءاً من جهة الزند إلى أطراف الأصابع ، إلّا أن واحداً من الناس مسح بالعكس ، أي ابتداءاً من أطراف الأصابع إلى الزند . فألتفت الرضا ( ع ) إلى المأمون وقال : هذه هي البيعة الصحيحة ، فكل أولئك مخطئون . فصاح المأمون ارجعوا وبايعوا الرضا مرة أخرى . فاقبلوا كلهم وبايعوا بالعكس « 1 » .
وحسب فهمي إن الحركة إذا كانت من الزند إلى أطراف الأصابع فكأنما يبتعد المبايِع عن الإمام ، وحينما تكون بالعكس فكأنه يعطي الإشارة إلى الإقتراب من الإمام .
والرواية تعتبر المصدر الوحيد لشكل البيعة بعد ضمها إلى الآية الكريمة .
إن قلت : كيف تكون يد الله تعالى عبارة عن يد رسول الله ( ص ) مضافاً إلى أننا يمكن أن نفهم من الآية : ( قوة الله فوق قواهم ، وهو قادر ومسيطر عليهم ) .
جوابه : إنه في الإمكان أن يكون المراد لله سبحانه وتعالى عدة معاني في الآية الكريمة ولا تنحصر في معنى واحد .
ويمكن أن تكون هناك عدة وجوه غير ما ذكر لحمل الآية على أن المراد يد رسول الله ( ص ) :
الوجه الأول : إن الرسالة التي يتحملها رسول الله ( ص ) نحو من العلقة
هامش
( 1 ) أنظر : الإرشاد : ج 2 ، ص 261 . البحار : ج 49 ، ص 146 . المناقب : ج 3 ، ص 473 .