خطأ الحسين ( ع ) حينما تباطأ عن الذهاب إلى الكوفة .
وكذلك ، كما برهنا في الأضواء « 1 » على أنه لم يرجع حين وصل إليه خبر مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) وذلك قبل أن يجعجع به الحر الرياحي بعدة أيام .
شكل البيعة
نستطيع أن نفهم من القرآن الكريم ، ومن الرواية في أخذ البيعة للإمام الرضا ( ع ) التي سنذكرها بعد قليل إن شاء الله ، أن الامام المبايَع ينصب يده ، فيأتي الناس واحداً واحداً يمسحون أيديهم بيده . إذن ، فالمبايعة ليست على طريقة المصافحة الحديثة .
وقد يتصور البعض أن المبايعة أن ينصب المبايَع يده بحيث يجعل باطن كفه إلى الأعلى وهم يمسحون على يده . ولكن هذا غير صحيح ، بدليل الآية الكريمة : ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) « 2 » ، فإن الماسح سوف تكون يده أعلى من يد رسول الله ( ص ) ، في حين أن الآية تقول : ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ، أي يد رسول الله فوق أيديهم .
وأما الرواية التي وردت في بيعة الناس للإمام الرضا ( ع ) فتقول : إنه جلس الإمام الرضا ( ع ) وأقبل الناس يبايعون ، وقد نصب الإمام يده فجعل ظاهرها إلى الأعلى وباطنها إلى الأسفل ، فأخذ الناس يمسحون باطن
هامش
( 1 ) الأضواء : ص 76 ، ط بيروت .
( 2 ) سورة الفتح : 10 .