تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) « 1 » . وواضح من الآية أن يد رسول الله ( ص ) تكون هي العليا ويد الآخر هي السفلى ، كما أن يد رسول الله ( ص ) تكون ثابتة ويد الآخر تكون متحركة ، إلا أن جهة الحركة تختلف . والظاهر أنها ينبغي أن تكون باتجاه جسم الولي وليس بالاتجاه المضاد كما تدل عليه الرواية لبيعة الرضا ( ع ) في زمن المأمون « 2 » . وليست البيعة على شكل المصافحة على أي حال . وهي بالرغم من أهميتها الاجتماعية ونص القرآن عليها وفعل المعصومين لها ، بما فيهم النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) بعد الخليفة الثالث والإمام الحسن ( ع ) بعد أبيه ومسلم بن عقيل ( ع ) والإمام الرضا ( ع ) ، وما ورد عن المهدي ( ع ) ، إلّا أن الفقه والفقهاء لم يعتنوا بها كثيراً ، وإنما بقيت لمجرد الإعلام . وذلك لعدة نقاط منها : إن بين البيعة الظاهرية والبيعة الباطنية وهو الاعتقاد بالولاء عموماً من وجه . فقد يجتمعان كما في حبيب بن مظاهر الأسدي وعابس بن شبيب المالكي . كذلك قد يفترقان ، فيأتي المنافق فيبايع ، فهل تقبل بيعته ثبوتاً ؟ وأما إثباتاً فتكون مجرد تغرير وخدعة قد يترتب عليها نتائج غير محمودة .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 18 . ( 2 ) الإرشاد ج 2 ص 261 ، وانظر البحار ج 49 ص 146 ، ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 473 .