الآية الحادية عشر
قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) « 1 » .
تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) إلى هذه الآية المباركة عند بحثه حول البيعة في كتاب ( شذرات من فلسفة تاريخ الإمام الحسين ( ع ) ) .
البيعة
قال ( قدس سره ) : وهنا فكرة البيعة وهي مسح اليد باليد ، وهي طريقة ظاهرية تدعم الجهة الباطنية للإيمان ، وكان العربي إذا أعطى عهداً وفى ، حتى أنهم قالوا للزهراء ( ع ) لو كنا نعلم ما تقولين ما بايعنا ، ولكننا بايعنا ولا نستطيع أن نتراجع ، فهو يعطي الوفاء بأي بيعة يكون قد أعطاها باختياره .
وقد أخذها الإسلام ومشى عليها النبي ( ص ) في بيعة الرضوان أو بيعة الشجرة ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ، وقال تعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 10 .