القسم الأول : المؤمنون الذين يكونون أكبر إيماناً من المقربين ، ويكون جزاؤهم أعلى من جزاء المقربين . حتى أن الجنة لا تكفي لجزائهم ، بل سيكون جزاؤهم روحياً معنوياً عالياً جداً ، مقترناً بمشاركات كونية ضخمة .
ولعل هذا هو الشأن في عدد من الرسل والصالحين ، وفي ( مجتمع ما بعد العصمة ) وعدد من أفراد المجتمع المعصوم أيضاً . وهذا المجموع ليس بالقليل أبداً .
القسم الثاني : من يكون أقل إيماناً من ( أصحاب اليمين ) . وصفتهم المهمة أنهم غير مستحقين للثواب وإن كانوا غير مستحقين للعقاب . وإنما يدخلون الجنة برحمة من الله عز وجل محضاً ، أو لا يدخلون الجنة أصلًا ، وإنما يجعلهم الله في مكان ثالث أقل من الجنة وأفضل من النار على أي حال .
فإذا فهمنا من المؤمنين ، من لا يكون مستحقاً للعقاب أو لا يعد من المذنبين ، كان هذا القسم شاملًا لجماعات كثيرة منهم : من أوجبت سيئاتهم إحباط حسناتهم . وقد غير الله لهم السيئات ، فلم تبق لهم حسنات ولا سيئات .
ومنهم : من مات بعد الإيمان مباشرة من دون عمل سئ لا حسن .
ومنهم : من مات طفلًا أو مجنوناً ، ونحوه ، ممن لا يكون على مستوى الشعور بالمسؤولية أساساً .
ومما لا شك فيه أن هذه الأقسام الأربعة شاملة للنسبة الأكبر للبشرية .
الأنظار التفسيرية — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٧