الآية السابعة
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) « 1 » .
تعرض السيد الشهيد ( قدس سره ) لهذه الآية المباركة عند بحثه حول أحوال أصحاب الإمام الحسين ( ع ) في كتاب ( أضواء على ثورة الحسين ) .
قال ( قدس سره ) :
قد يخطر في البال : أن قوله تعالى : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ) دال على حصول الذلة لجيش النبي ( ص ) في واقعة بدر وإذا صح وصف جيش النبي ( ص ) بذلك صح وصف غيره بطريق أولى ، فلماذا نتحاشى عن وصف الحسين وجيشه بالذلة ؟
وجوابه : أن الآية الكريمة غير دالة أصلًا على ثبوت الذلة بمعنى المهانة للنبي ( ص ) وجيشه ، ولو دلت على ذلك لوجب تأويلها بما يناسب الحال . شأنها في ذلك شأن الظواهر القرآنية التي دل الدليل على عدم إمكان التعبد بظاهرها ، وذلك من وجوه :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 123 .