تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) « 1 » . والفقرة الثانية : وردت ضمن الحديث عن الخصمين اللذين تسورا المحراب على داود ( ع ) ، فإنه قال بعد أن سمع كلام المعتدى عليه : ( لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ) « 2 » . ونحن لو نظرنا إلى المستوى الإيماني لشعب هذين النبيين ( عليهما السلام ) ، فضلًا عن مجموع البشرية في ذلك العصر ، وقد سبق أن حملنا عنه فكرة تفصيلية من خلال الحديث عن التخطيط الثاني ، لو نظرنا إلى ذلك ، لوجدنا الآيتين صادقتين تماماً في ذلك العصر ، فإن من يؤدي الشكر الكامل لله عز وجل ، ومن يعمل العمل الصالح المطلوب ، كان في غاية الندرة ، ولا زال كذلك إلى العصر الحاضر . إذن ، فالآيتان خاصتان بذلك العصر ، أو قل بعصر الانحراف ، وغير شاملتين لمجموع البشرية ، لتكونا نافيتين للمجتمع المعصوم ودالتين على عدمه . الناحية الثانية : في الآيات الدالة على قلة المؤمنين في الآخرة ، وقد سمعناها .
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 13 . ( 2 ) سورة ص : 24 .