تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
المعنى الثالث : ما عليه الفقهاء المسلمون خلال عصورنا : عصر التخطيط الثالث ، من إقرار أهل الكتاب على أحكامهم بالشكل يؤمنون بها طقوسهم التي يقيمونها ، إلى جنب تطبيق أحكام الإسلام ، لو وفق بعض المسلمين إلى ذلك خلال هذا العصر . وكل هذه المعاني صحيحة ، من زاوية اختلاف العصور ، وتعدد وجهات النظر . الوجه الرابع : للجواب عن المناقشة الأولى : اننا لو غضضنا النظر عن الأجوبة الثلاثة السابقة ، وفرضنا - جدلًا - ان اليهود والنصارى مع ما يقع بينهم من عداوات ، باقون إلى يوم القيامة ، بشكل ينافي المجتمع البشري المعصوم . فكل ما تستلزم هذه الفكرة : الالتزام بعدم وجود المجتمع المعصوم ، ومن ثم فهو ليس هدفاً للتخطيط العام ، لكن لا يستلزم ذلك بطلان التخطيط العام وكونه لاغياً ، كما تخيل صاحب المناقشة ، بل يبقى للتخطيط العام هدفه المهم الكبير وهو تأسيس الدولة العالمية ، وهو هدف يعلو بخصائصه على الهدف الأعلى الماركسي على ما عرفنا . كل ما في الأمر أنه يفترض وقوف البشرية عند هذا الحد ، ووجود الموانع عن وجود الخطوة التي بعدها المتمثلة بوجود المجتمع المعصوم . هذا ، ولكن الالتزام بهذا الجواب الرابع جدلي ، وليس واقعياً ، بعد إقامة الدليل الكامل ، على وجود المجتمع المعصوم فما بعده .