تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إلى أن يقول : ( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُبًا أَتْرَاباً * ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ ) « 1 » . ونتكلم عن كل قسم من ناحية : الناحية الأولى : في الآيات الدالة على قلة المؤمنين في الدنيا ، وقد سمعناها ، وهي وإن كانت دالة على قلتهم في كل أجيال البشرية ، كانت المناقشة صحيحة . إلّا ان الأمر ليس كذلك . فإن هذه الآيات التي ذكرناها واردة في سياق معين يجعلها محددة بحدود لا محالة . ولا معنى للاستدلال بالفقرة من دون السياق العام ، لوضوح أنه يلقى الضوء الكافي على المراد من الآيات . وكلا الفقرتين واردتين - على ما سنرى - حول المجتمع اليهودي في الفترة ما بين خروجهم من مصر والسبي البابلي ، أي أبّان حكمهم في فلسطين . فالفقرة الأولى : وردت ضمن الحديث عن النبي سليمان ( ع ) أبّان حكمه . . . حيث تعطي الصفات الرئيسة له ، وتقول : ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ . . . ) « 2 » . إلى إن قال عز وجل :
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 37 - 40 . ( 2 ) سورة سبأ : 12 .