إلى أن يقول :
( إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُبًا أَتْرَاباً * ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ ) « 1 » .
ونتكلم عن كل قسم من ناحية :
الناحية الأولى : في الآيات الدالة على قلة المؤمنين في الدنيا ، وقد سمعناها ، وهي وإن كانت دالة على قلتهم في كل أجيال البشرية ، كانت المناقشة صحيحة . إلّا ان الأمر ليس كذلك . فإن هذه الآيات التي ذكرناها واردة في سياق معين يجعلها محددة بحدود لا محالة . ولا معنى للاستدلال بالفقرة من دون السياق العام ، لوضوح أنه يلقى الضوء الكافي على المراد من الآيات .
وكلا الفقرتين واردتين - على ما سنرى - حول المجتمع اليهودي في الفترة ما بين خروجهم من مصر والسبي البابلي ، أي أبّان حكمهم في فلسطين .
فالفقرة الأولى : وردت ضمن الحديث عن النبي سليمان ( ع ) أبّان حكمه . . . حيث تعطي الصفات الرئيسة له ، وتقول :
( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ . . . ) « 2 » .
إلى إن قال عز وجل :
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 37 - 40 .
( 2 ) سورة سبأ : 12 .