الحزب الشيوعي .
قال كوفالسون :
« ان دور الطبقة العاملة في المجتمع الاشتراكي يتجلى عبر قيادة الحزب الشيوعي أو العمالي » « 1 » .
فبعد أن كانت هناك اثنينية بين الدولة والحزب ، ولو من الناحية الشكلية ، خلال عصر دكتاتورية البروليتاريا . لا يبقى لهذه الاثنينية وجود خلال عصر الاشتراكية وإنما تتمحض الدولة في دولة الحزب الشيوعي وقيادته . وسنتحدث بعد قليل عن سر الاثنينية الشكلية الموجودة يومئذ وارتفاعها بعد ذلك .
وستكون هذه الدولة شعبية تشارك كل الجماهير فيها ! قال كوفالسون :
« ان تطور الدولة الاشتراكية يعني اشتراك الجماهير على نطاق أوسع فأوسع في إدارة الدولة ، وتطوير الديمقراطية الاشتراكية على نطاق أوسع » « 2 » .
- 5 - وقد تلخصت مما سبق الفروق الآتية بين عهدي للاشتراكية : الأول والثاني .
أولا : زوال الثقل المهم للبرجوازية في العهد الاشتراكي الثاني ، بعد أن قضت عليه البروليتاريا . بينما كان موجودا في عهد دكتاتوريتهم .
ثانيا : زوال دكتاتورية البروليتاريا التي أصبحت بعد زوال البرجوازية غير ذات معنى كما عرفنا .
ثالثا : اتصاف الدولة في العهد الثاني بصفة تختلف بها عما سبقها من الدول فهي دولة في طريقها إلى الفناء ، ولا يمكن إلا أن تكون كذلك ، كما سمعنا من الماركسيين . بينما كانت في العهود السابقة بما فيه عصر دكتاتورية البروليتاريا تبدو وكأنها ذات استمرار وبقاء .
رابعا : تركيز التعاليم الاشتراكية أكثر من العصر السابق ، وتطبيقها في مختلف الميادين ، وخاصة بعد أن نجحت البروليتاريا في مهمتها وأزالت البرجوازية .
- 6 - ولا بد لنا - في هذا الصدد - أن نحيط علما بالفهم الماركسي للاشتراكية
هامش
( 1 ) المصدر 268 .
( 2 ) المصدر والصفحة .