وقال لينين بصدد التفريق بين الاشتراكية والشيوعية :
« بيد أن الفرق العلمي بين الاشتراكية والشيوعية واضح . فما يدعونه بالمعتاد بالاشتراكية ، قد سمّاه ماركس بالطور الأول أو الأسفل من المجتمع الشيوعي . فبمقدار ما تصبح وسائل الانتاج ملكا عاما يمكن تطبيق كلمة الشيوعية على هذا الطور أيضا ، شريطة ألا ينسى المرء أن هذه الكلمة ليست بالشيوعية الكاملة .
ثم قال :
« فالشيوعية في طورها الأول ، في درجتها الأولى لا يمكن أن تكون ناضجة تماما من الناحية الاقتصادية ، لا يمكن أن تكون خالية تماما من تقاليد أو آثار الرأسمالية » « 1 » .
وسنعرض لتمحيص هذه التعاريف ، وملاحظة الفروق بينها ، بعد ذلك .
أما كارل ماركس ، فلا نجد له تعريفا واضحا للاشتراكية أو الشيوعية .
ولعل له العذر من ذلك فيما ذكره لينين عن الفرق بين طوري الشيوعية حيث قال :
« أغلب الظن أن الفرق السياسي بين الطور الأول أو الأسفل والطور الأعلى من الشيوعية سيصبح مع الزمن كبيرا . ولكن من المضحك الاهتمام به في الوقت الحاضر ، في الرأسمالية ، ولا يمكن لأحد أن يضعه في المقام الأول ، اللهم إلا بعض الفوضويين » « 2 » .
وحيث يكون ماركس خلال العصر الرأسمالي ، وليس من الفوضويين أيضا . إذن ، فلا ينبغي أن يتورط فيما هو المضحك من الاهتمام بتعريف الاشتراكية أو الشيوعية ، أو إيجاد الفرق بينهما . . . لو كان منفذا لنصيحة لينين . . .
- 7 - وأهم خطوة يتخذها الماركسيون في سبيل توطيد الاشتراكية هو التصرف في الملكيات الخاصة عموما وملكية وسائل الانتاج خصوصا . ويكون إلغاء ملكية وسائل الانتاج لأجل رفع التناحر الطبقي في المجتمع ، الذي كان ناتجا من تلك الملكية ، حسب رأي الماركسية . وأما رفع الملكية الخاصة عموما ، فباعتبار التوصل إلى إلغائها الكلي في الطور الأخير .
قال لينين :
هامش
( 1 ) مختارات لينين ج 2 ص 297 ( الدولة والثورة ) .
( 2 ) المصدر ص 297 .