منها : زيادة الانتاج الصناعي زيادة هائلة . ومن الواضح أن مثل هذه الشرائط لا يمكن أن توجد في أول عصر دكتاتورية البروليتاريا . وإنما تعمل البروليتاريا على إيجادها تدريجا .
ومن الطريف أن ماركس ولينين ، وخاصة الأخير ، قد أكدا على دكتاتورية البروليتاريا تأكيدا كبيرا . ومع ذلك أسقطاها من مراحل التاريخ ! ! . . .
- 2 - تتفق المرحلة الثانية مع المرحلة الأولى أربع صفات ، منها نقطتا ضعف ونقطتا قوة ، من وجهة نظر ماركسية .
النقطة الأولى : وهي نقطة قوة ، وهي استمرار سيطرة البروليتاريا على المجتمع . بعد أن تم قيامها بمهام المرحلة السابقة . . . وهي تصفية الوجود الرئيسي للمجتمع الرأسمالي ، وتنفيذ بعض التشريعات الاشتراكية ، التي من أهمها ما اقترحه انجلز فيما سبق ، وجلب أكبر عدد ممكن من الطبقات التي كانت مستثمرة ( بالفتح ) إلى جانبها .
النقطة الثانية : وهي نقطة قوة أيضا ، وهي ارتفاع الاستغلال الرأسمالي بشكل آكد وأشد مما كان عليه في مرحلة دكتاتورية البروليتاريا . وهذا هو المفروض كلما تم تقليص آثار الرأسمالية وترسيخ الاشتراكية تدريجا .
النقطة الثالثة : هي نقطة ضعف ، وهي أن آثار الرأسمالية مهما تقلصت ولا زالت تتقلص باستمرار ، إلا أنها موجودة على أي حال ، وبهذا نطقت المصادر الماركسية .
قال بوليتزر :
« ولهذا تظل طريقة الانتاج الرأسمالية لفترة معينة ، جانبا من الاقتصاد » « 1 » .
وقال :
« ولا يزال في المجتمع الاشتراكي شيء من التفاوت في الممتلكات ، غير أنه لا يوجد في المجتمع الاشتراكي قط بطالة ولا استغلال ولا اضطهاد للقوميات » « 2 » .
وقال ماركس :
« ان المرء إذا لم ينسق مع الخيال ، لا يمكنه أن يفكر بأن الناس ، بعد إسقاط الرأسمالية
هامش
( 1 ) أصول الفلسفة الماركسية : بوليتزر ج 2 ص 161 .
( 2 ) المصدر ص 191 .