« فان وسائل الانتاج لا تبقى ملكا خاصا لأفراد . ان وسائل الانتاج تخص المجتمع كله .
وكل عضو من أعضاء المجتمع يقوم بقسط معين من العمل الضروري اجتماعيا ، وينال من المجتمع بمقدار كمية العمل الذي قام به » « 1 » .
وأعطى كوفالسون من جملة خصائص المجتمع الاشتراكي في طوره الأول :
« تصفية الملكية الرأسمالية وإقامة الملكية الاجتماعية العامة لوسائل الانتاج الأساسية ، تحويل الزراعة تدريجا على أسس اشتراكية » « 2 » .
وقد سمعنا من جملة فقرات تعاليم انجلز خلال عصر دكتاتورية البروليتاريا : لزوم إنقاص الملكية الخاصة ، والاغتصاب التدريجي للملاكين العقاريين والصناعيين وأصحاب السكك الحديدية وأصحاب السفن ومصادرة جميع أملاك المغتربين والمتمردين على غالبية الشعب : ومركزة نظام الائتمان ووسائط النقل بيد الدولة « 3 » . والمفروض خلال العهد اللاحق لدكتاتورية البروليتاريا ، إن هذا كله أصبح ناجزا تماما ، نتيجة جهود البروليتاريا الماركسية في توطيد أسس الاشتراكية .
وقال آخرون :
« ان سيطرة الملكية الاشتراكية الجماعية لوسائل الانتاج بلا منازع هي الخاصة الأساسية والسمة الرئيسية المميزة الاشتراكية » « 4 » .
- 8 - إن الملكية العامة أو الاجتماعية خلال عصر الاشتراكية تنقسم إلى قسمين هما : ملكية الدولة والملكية التعاونية .
قال أفاناسييف :
« والملكية الاجتماعية توجد على شكلين : ملكية الدولة أي ملكية الشعب كله في شخص الدولة الاشتراكية والملكية الكولخوزية التعاونية أي ملكية كولخوزات معينة أو اتحادات تعاونية . وشكلا الملكية هذان شكلان اشتراكيان للملكية يضمنان حل مهمات بناء الشيوعية . ان الشكل الأساسي والغالب للملكية في المجتمع الاشتراكي هو ملكية
هامش
( 1 ) المصدر ص 289 .
( 2 ) المادية التاريخية ص 139 .
( 3 ) انظر الفقرة السابعة من حديثنا عن دكتاتورية البروليتاريا .
( 4 ) الاقتصاد السياسي للاشتراكية ص 62 .