لا بد من البدء بانتاج وسائل الانتاج بكميات كافية ، والعمل على تبديلها وازدهارها . ولهذا وجب أن يبدأ ارتفاع الانتاج بازدياد إنتاج وسائل الانتاج . وهذا يعني أن أحد شروط الاشتراكية الموضوعية هو إيجاد صناعة ثقيلة » « 1 » .
الأمر الثالث : انه لأجل وجود هذا النمو الصناعي الضخم ، لا بد من إيجاد أيدي عمالية صانعة له ومدبرة لشؤونه .
قال بوليتزر :
« ويتطلب هذا النمو التقني ، أن يبلغ تخصص العمال وثقافتهم درجة أسمى من الدرجة التي بلغوها في الرأسمالية ، التي تحرم الجماهير من الثقافة والعلم » « 2 » .
فيكون الأمر الثالث من شروط وجود الاشتراكية وجود العامل الكفؤ فكريا وثقافيا وعلميا بكمية كافية ووافرة في العالم .
هذا مضافا إلى الشرط المهم الآخر ، وهو :
الأمر الرابع : وهو وجود دكتاتورية البروليتاريا ، التي لا يمكن بدونها تحقيق أي اشتراكية . . . كما سمعنا من لينين يقول :
« لكن الاشتراكية لا يمكن أن تتحقق بطريق آخر إلّا من خلال دكتاتورية البروليتاريا ، التي تشارك العنف ضد البرجوازية . . . الخ » « 3 » .
- 4 - ينتهي بالقضاء على الثقل المهم للبرجوازية ، وظيفة دكتاتورية البروليتاريا ومعه تبقى دكتاتوريتهم ونضالهم ضد الطبقات الأخرى بلا معنى . وهنا تكف البروليتاريا عن النضال .
قال كوفالسون :
« أما في مرحلة الاشتراكية ، فان الطبقة العاملة لا تبقى بحاجة إلى النضال من أجل الفلاحين . لأن التحولات الاشتراكية في الزراعة قد غيرت من طبيعة الفلاحين الاجتماعية ، ولأن البرجوازية قد صفّيت . ولهذا لا تبقى الطبقة العاملة في مرحلة الاشتراكية ، بحاجة إلى ديكتاتورية البروليتاريا » « 4 » .
وإذا ارتفعت دولة دكتاتورية البروليتاريا ، بقيت الدولة موجودة بقيادة
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .
( 2 ) المصدر ص 187 .
( 3 ) الشيوعية العلمية ص 269 .
( 4 ) المادية التاريخية : كيلله كوفالسون ص 267 .