تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
شديدا . حتى لا يكاد يشترك خبران على مدلول واحد تقريبا . والمداليل التي تعرب عنها الأخبار عديدة : المدلول الأول : رجوع من محض الإيمان محضا ورجوع من محض الكفر محضا . المدلول الثاني : رجوع كل مؤمن على الإطلاق . لأنه إن كان قد مات فهو يرجع ليقتل ، وإن كان قد قتل فيرجع ليموت . المدلول الثالث : رجوع الأنبياء جميعا . المدلول الرابع : رجوع رسول اللّه ( ص ) . المدلول الخامس : رجوع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . المدلول السادس : رجوع الحسين بن علي ( ع ) . المدلول السابع : رجوع جماعة من كل أمة . المدلول الثامن : رجوع عدد من المؤمنين في الجملة . المدلول التاسع : رجوع بعض الأئمة المعصومين ( ع ) إجمالا . المدلول العاشر : رجوع الحق إلى أهله ، وهو ليس قولا بالرجعة كما عرفنا . وليس شيء من هذه المداليل متواتر في الأخبار بكل تأكيد . نعم ، هناك مدلول مشترك إجمالي بين الأخبار الدالة على المداليل التسعة الأولى . وهو رجوع بعض الأموات إجمالا إلى الدنيا قبل يوم القيامة . وهو ما تتسالم عليه كثير من الأخبار . ومن هنا يكون قابلا للإثبات ، إلا أنه لا ينفع القائلين بالرجعة ، على ما سنقول . المناقشة الثانية : إن الالتزام بصحة المداليل التسعة جميعا ، أي القول بصحة الرجعة على إطلاقها ، مما لا يمكن ، لضعف الأخبار الدالة على كثير منها . وأما الالتزام بها إجمالا ، بالمعنى الذي أشرنا إليه ، فهو لا ينفع القائلين بالرجعة ، لأن القول بالرجعة من الناحية الرسمية يتضمن أحد المعاني الثلاثة التي ذكرناها في أول الفصل . وهذا المعنى الإجمالي لا يعني ولا واحدا منها ، بل ينسجم مع افتراضات أخرى كما هو واضح . فهي لا تتعين في حدوثها بعد وفاة المهدي ( ع ) مباشرة ، ولا أنها على نطاق واسع . ولا تتعين في أحد المعصومين ( ع ) ولا من محض الإيمان محضا ، ولا غير ذلك .