شديدا . حتى لا يكاد يشترك خبران على مدلول واحد تقريبا .
والمداليل التي تعرب عنها الأخبار عديدة :
المدلول الأول : رجوع من محض الإيمان محضا ورجوع من محض الكفر محضا .
المدلول الثاني : رجوع كل مؤمن على الإطلاق . لأنه إن كان قد مات فهو يرجع ليقتل ، وإن كان قد قتل فيرجع ليموت .
المدلول الثالث : رجوع الأنبياء جميعا .
المدلول الرابع : رجوع رسول اللّه ( ص ) .
المدلول الخامس : رجوع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
المدلول السادس : رجوع الحسين بن علي ( ع ) .
المدلول السابع : رجوع جماعة من كل أمة .
المدلول الثامن : رجوع عدد من المؤمنين في الجملة .
المدلول التاسع : رجوع بعض الأئمة المعصومين ( ع ) إجمالا .
المدلول العاشر : رجوع الحق إلى أهله ، وهو ليس قولا بالرجعة كما عرفنا .
وليس شيء من هذه المداليل متواتر في الأخبار بكل تأكيد .
نعم ، هناك مدلول مشترك إجمالي بين الأخبار الدالة على المداليل التسعة الأولى .
وهو رجوع بعض الأموات إجمالا إلى الدنيا قبل يوم القيامة . وهو ما تتسالم عليه كثير من الأخبار . ومن هنا يكون قابلا للإثبات ، إلا أنه لا ينفع القائلين بالرجعة ، على ما سنقول .
المناقشة الثانية : إن الالتزام بصحة المداليل التسعة جميعا ، أي القول بصحة الرجعة على إطلاقها ، مما لا يمكن ، لضعف الأخبار الدالة على كثير منها . وأما الالتزام بها إجمالا ، بالمعنى الذي أشرنا إليه ، فهو لا ينفع القائلين بالرجعة ، لأن القول بالرجعة من الناحية الرسمية يتضمن أحد المعاني الثلاثة التي ذكرناها في أول الفصل . وهذا المعنى الإجمالي لا يعني ولا واحدا منها ، بل ينسجم مع افتراضات أخرى كما هو واضح .
فهي لا تتعين في حدوثها بعد وفاة المهدي ( ع ) مباشرة ، ولا أنها على نطاق واسع .
ولا تتعين في أحد المعصومين ( ع ) ولا من محض الإيمان محضا ، ولا غير ذلك .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 634
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٣٤