فلم يبعث اللّه نبيا ولا رسولا إلّا ردهم جميعا إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( ع ) .
وفي رواية أخرى « 1 » عن حمران عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
إن أول من يرجع لجاركم الحسين ( ع ) ، فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر .
وعن أبي بصير « 2 » عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال :
انتهى رسول اللّه ( ص ) إلى أمير المؤمنين ( ع ) وهو نائم في المسجد ، وقد جمع رملا ووضع رأسه عليه . فحركه برجله ثم قال : قم يا دابة اللّه . فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه ، أنسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللّه ما هو إلا له خاصة ، وهو الدابة التي ذكر اللّه في كتابه :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ، أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
« 3 » . ثم قال : يا علي ، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ، ومعك ميسم تسم به أعدائك . . . إلى أن قال : فقال الرجل لأبي عبد اللّه ( ع ) : إن العامة تزعم أن قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
« 4 » عنى في القيامة ، فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : فيحشر اللّه يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ لا . ولكنه في الرجعة . واما آية القيامة
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 5 » .
وعن « 6 » الحسن بن الجهم ، قال : قال المأمون للرضا ( ع ) : يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة ؟ فقال :
إنها الحق . قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن . وقد قال
هامش
( 1 ) المصدر : ص 211 .
( 2 ) المصدر ص 213 .
( 3 ) . 27 / 82 .
( 4 ) . 27 / 83 .
( 5 ) . 18 / 47 .
( 6 ) البحار ج 13 ص 214 .