المعنى الثالث : رجوع بعض الأئمة المعصومين ( ع ) كأمير المؤمنين علي ( ع ) والحسين . وربما قيل برجوع النبي ( ص ) أيضا . وهم يرجعون على شكل يختلف عن حال وجودهم الأول في الدنيا من حيث الترتيب ومن حيث الفترة الزمنية أيضا .
المعنى الرابع : رجوع كل الأئمة ( ع ) بشكل عكسي ، ضد الترتيب الذي كانوا عليه في الدنيا ، فبعد المهدي ( ع ) يظهر أبوه الإمام الحسن العسكري ( ع ) وبعده يظهر أبوه الإمام علي الهادي ( ع ) وهكذا . ويمارسون الحكم في الدنيا ما شاء اللّه تعالى حتى إذا وصل الحكم إلى أمير المؤمنين ( ع ) كان هو دابة الأرض ، وكانت نهاية البشرية بعد موته بأربعين يوما .
والمعنيان الأخيران ، قائمان على الفهم الإمامي للإسلام كما هو واضح . كما أن المعاني الثلاثة الأخيرة هي التي وقعت محل الجدل والنقاش في الفكر الإسلامي .
[ الآيات والأخبار الدالة على الرجعة ]
وينبغي لنا أولا : أن نسرد الأخبار الدالة على ذلك ، ونحن نختار نماذج مهمة ولا نقصد الإستيعاب .
أخرج المجلسي في البحار « 1 » بالإسناد عن محمد بن مسلم قال سمعت حمران بن أعين وأبا الخطاب يحدثان جميعا - قبل أن يحدث أبو الخطاب ما أحدث : - أنهما سمعا أبا عبد اللّه ( ع ) يقول :
أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن علي . وان الرجعة ليست بعامة ، وهي خاصة . لا يرجع إلا من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا .
وبهذا الإسناد عن بكير بن أعين ، قال : قال لي من لا أشك فيه ، يعني أبا جعفر ( ع ) : ان رسول اللّه ( ص ) وعليا سيرجعان .
وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه ( ع ) في قول اللّه عز وجل
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
. فقال : ليس أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت ، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل .
وفي رواية أخرى عنه ( ع ) يقول فيها :
هامش
( 1 ) البحار : ج 13 ص 210 وكذلك الاخبار الثلاثة التي بعده .