تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
والمهدي لفظين أو صفتين لشخص واحد ، هو المنقذ العالمي الواحد الموعود . وحيث كان في مقابل هذه الأطروحة احتمالان رئيسيان : هما أن يكون المنقذ العالمي هو المسيح عيسى بن مريم ، أو أن يكون هو المهدي الإسلامي مهما كان اسمه . فينطلق من هذين الاحتمالين احتمالان : الاحتمال الأول : أن يكون المنقذ العالمي هو المسيح عيسى بن مريم ، ونعبر عنه بأن المهدي هو المسيح عيسى بن مريم . الاحتمال الثاني : أن يكون المنقذ العالمي هو المهدي الإسلامي ، ونعبر عنه أن المسيح هو المهدي الإسلامي نفسه . ولكل من هذين الاحتمالين مثبتاته التي سنذكرها ، وأما احتمال أن يكون كلا هذين القائدين يمارسان مهمة الإنقاذ العالمي ، فهو مما تنفيه هذه الأطروحة لأنه ينافي الفكرة المؤكدة في وحدة المنقذ العالمي .

مثبتات الاحتمال الأول

وهو أن يكون المهدي هو المسيح عيسى بن مريم ، بمعنى أن يكون هذا النبي ( ع ) هو الذي يمارس الإنقاذ العالمي الموعود ، ويطبق العدل الكامل ، وقد سمي في الإسلام بالمهدي بالمعنى المتضمن لذلك المفهوم . ولهذا الاحتمال عدة مثبتات : المثبت الأول : أن عيسى بن مريم أو يسوع الناصري ( ع ) هو المسيح بقول مطلق باعتراف الإنجيل والقرآن وفي التبادر الذهني العام لكل سامع . . . فإننا إذ قلنا المسيح لم نفهم غيره . والمسيح ليس اسما شخصيا له وإنما لقب به باعتباره المنقذ العالمي . فإن لفظ المسيح مهما كان معناه اللغوي ، لا يراد به في الاصطلاح الديني إلا ذلك . ومن هنا كان يلقب به داود ( ع ) « 1 » وشاؤل أيضا « 2 » تفاؤلا بكونهم متخذين لتلك الصفة . وحين جاء المسيح إلى الدنيا اتخذ هذه الصفة بشكل مطلق وبلا منازع ، وهذا واضح
هامش
( 1 ) انظر : صموئيل الثاني : 19 / 21 و 23 / 1 وغيرها . ( 2 ) انظر : صموئيل الأول : 24 / 6 و 26 / 16 و 26 / 25 وغيرها .