وأخرج الصدوق في إكمال الدين « 1 » بسنده إلى محمد بن مسلم الثقفي ، قال :
سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول :
القائم منا منصور بالرعب . . . إلى أن قال : وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلي خلفه .
وأخرج في البحار « 2 » : عن ابن بكير ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن قوله تعالى :
وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها . قال : أنزلت في القائم ( ع ) ، إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض ( ع ) ، فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويجب للّه عليه . ومن لم يسلم ضرب عنقه ، حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحد اللّه . . . الحديث .
وأخرج أيضا « 3 » في حديث سبق أن رويناه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) يقول فيه قلت :
فما يكون من أهل الذمة عنده ؟ قال : يسالمهم ، كما سالمهم رسول اللّه ( ص ) ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون . . . الحديث .
الجهة الثانية : في وحدة المسيح والمهدي .
وهو احتمال نعرضه ونناقشه قبل الدخول في تفاصيل هذه الأخبار لكي نتوفر على التفاصيل ، في نتيجة هذه المناقشة .
وينطلق هذا الاحتمال من أطروحة معينة وهي : أنه بعد العلم أن المنقذ العالمي لكل البشرية واحد لا يتعدد ، - تكون له الزيادة الأولى إلى الإصلاح العام بشكل لا تعود بعده البشرية إلى الظلم والضياع مرة أخرى .
إن هذا المنقذ العالمي الواحد ، هو الذي سماه الإسلام بالمهدي وسماه السابقون :
اليهود والنصارى بالمسيح ، وسماه آخرون بأسماء أخرى . ومعه يتعين أن يكون المسيح
هامش
( 1 ) نسخة مخطوطة .
( 2 ) ج 13 ص 188 .
( 3 ) المصدر ص 196 .