وروي أيضا « 1 » عن السيد عليّ بن عبد الحميد بإسناده إلى أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار ، قال : سألته عن إنظار اللّه تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه ، فقال :
انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم « 2 » . قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم . فإذا بعثه اللّه كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه ، فيقول : يا ويلاه ، من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه . فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله .
وقد سبق أن روينا هذا الخبر ، واجلنا الحديث فيه إلى هذا الفصل . ومن أجل هذا كررناه .
وروي في البحار أيضا « 3 » عن بعض مؤلفات أصحابنا بإسناده عن المفضل بن عمر ، قال : سألت سيدي الصادق ( ع ) : هل للمأمور المنتظر المهدي ( ع ) من وقت معلوم يعلمه الناس ؟ - وهو حديث طويل يقول فيه - : قال المفضل : قلت : يا سيدي ، فأين يكون دار المهدي ويجتمع المؤمنون ؟ قال :
دار ملكه الكوفة ومجلس حكمه جامعها وبيت ماله ومقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة . وموضع خلواته : الذكوات البيض بين الغريين . قال المفضل : يا مولاي ، كل المؤمنين يكونون في الكوفة ، قال : اي واللّه ، لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها ، وليبلغن مجالة فرس منها الفي درهم . . . وليصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلا ، وليجاورن قصورها كربلا ، وليصيرن اللّه كربلا معقلا ومقاما ، تختلف فيه الملائكة والمؤمنون ، وليكونن لها شأن من الشأن . . . الحديث .
وروى الحر في الوسائل « 4 » بإسناده عن الحسين الشيباني عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال :
قلت له : رجل من مواليك يستحل مال بني أمية ودمائهم ، وانه وقع عنده وديعة . فقال :
أدوا الأمانة إلى أهلها وان كان مجوسا . فان ذلك لا يكون حتى قام
هامش
( 1 ) ص 197 ، ج 13 .
( 2 ) . 38 / 80 - 81 .
( 3 ) ج 13 ص 200 .
( 4 ) ج 2 ص 681 .