التي تعتبر كنتائج لإحدى هذه المستويات .
من الواضح أن الصفات المعتبرة لاستحقاق التأييد في المستويات الثلاثة كلها موجودة في أصحاب الإمام المهدي ( ع ) خاصة وفي الدولة العالمية العادلة ، ككل ، فمن الطبيعي أن يكونوا مشمولين لكل هذه الأشكال الثلاثة .
وأما من حيث النتائج التي تعرضها علينا الأخبار السابقة ، فتتجلى في صور مختلفة :
الصورة الأولى : سهولة استخراج المعادن بشكل خارج عن الحسبان ، سواء فهمناه من زاوية إعجازية أو من زاوية طبيعية . وقد تحدثنا عن ذلك .
الصورة الثانية : اتساع الزراعة والأراضي المزروعة بشكل عظيم لم يسبق له مثيل .
« لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبته » .
الصورة الثالثة : ارتفاع الدخل الفردي بشكل لا مثيل له ، إلى حد ينغلق الطمع بالمال الزائد تماما ، كما صرّحت به الروايات .
الصورة الرابعة : انه ( ع ) : « تطوى له الأرض » وهو تعبير عن سرعة الوصول إلى المكان البعيد ، أما بشكل إعجازي أو بشكل طبيعي ، كما سنتحدث عنه غير بعيد .
الصورة الخامسة : شمول الأخوة لكل الناس وعموم الصفاء بينهم جميعا ، الأمر الذي لم يحدث في أي نظام آخر . كما نصت عليه أخبار الفريقين .
الصورة السادسة : إن الأمن والصفاء لا يشمل البشر فقط ، بل يشمل الحيوانات أيضا : البهائم والسباع « واصطلحت السباع والبهائم » فيما بينها . وهي لا تضر الإنسان أيضا « لا يهيجها سبع ولا تخافه » .
وهذا الصلح منصوص عليه في كتب العهدين أيضا ، ومقرون هناك أيضا بوجود المجتمع الصالح العادل . كما سوف يأتي في جزء آت من هذه الموسوعة . وقد أعطي هناك معنى يشمل الأفاعي وسائر الحشرات أيضا .
وهذا الصلح أحد المظاهر الواضحة للتأييد الإلهي للمجتمع المهدوي . حتى أن الوحوش تصبح ملهمة بقدرة اللّه عز وجل ، على أن تتجنب كل ما يضر بالبشر من قتلهم أو قتل مواشيهم أو إفساد مزروعاتهم وغير ذلك . بل لعلها تشاركهم فيما يشعرون من سعادة ورفاه وأخوة « يرضى عنه ساكن السماء » وهو الطير .
وهذا المطلب لا يمكن إثباته من ناحية العلم التجريبي الحديث ، ولا يكون قابلا
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 566
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦٦