تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
التي تعتبر كنتائج لإحدى هذه المستويات . من الواضح أن الصفات المعتبرة لاستحقاق التأييد في المستويات الثلاثة كلها موجودة في أصحاب الإمام المهدي ( ع ) خاصة وفي الدولة العالمية العادلة ، ككل ، فمن الطبيعي أن يكونوا مشمولين لكل هذه الأشكال الثلاثة . وأما من حيث النتائج التي تعرضها علينا الأخبار السابقة ، فتتجلى في صور مختلفة : الصورة الأولى : سهولة استخراج المعادن بشكل خارج عن الحسبان ، سواء فهمناه من زاوية إعجازية أو من زاوية طبيعية . وقد تحدثنا عن ذلك . الصورة الثانية : اتساع الزراعة والأراضي المزروعة بشكل عظيم لم يسبق له مثيل . « لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئا إلا صبته » . الصورة الثالثة : ارتفاع الدخل الفردي بشكل لا مثيل له ، إلى حد ينغلق الطمع بالمال الزائد تماما ، كما صرّحت به الروايات . الصورة الرابعة : انه ( ع ) : « تطوى له الأرض » وهو تعبير عن سرعة الوصول إلى المكان البعيد ، أما بشكل إعجازي أو بشكل طبيعي ، كما سنتحدث عنه غير بعيد . الصورة الخامسة : شمول الأخوة لكل الناس وعموم الصفاء بينهم جميعا ، الأمر الذي لم يحدث في أي نظام آخر . كما نصت عليه أخبار الفريقين . الصورة السادسة : إن الأمن والصفاء لا يشمل البشر فقط ، بل يشمل الحيوانات أيضا : البهائم والسباع « واصطلحت السباع والبهائم » فيما بينها . وهي لا تضر الإنسان أيضا « لا يهيجها سبع ولا تخافه » . وهذا الصلح منصوص عليه في كتب العهدين أيضا ، ومقرون هناك أيضا بوجود المجتمع الصالح العادل . كما سوف يأتي في جزء آت من هذه الموسوعة . وقد أعطي هناك معنى يشمل الأفاعي وسائر الحشرات أيضا . وهذا الصلح أحد المظاهر الواضحة للتأييد الإلهي للمجتمع المهدوي . حتى أن الوحوش تصبح ملهمة بقدرة اللّه عز وجل ، على أن تتجنب كل ما يضر بالبشر من قتلهم أو قتل مواشيهم أو إفساد مزروعاتهم وغير ذلك . بل لعلها تشاركهم فيما يشعرون من سعادة ورفاه وأخوة « يرضى عنه ساكن السماء » وهو الطير . وهذا المطلب لا يمكن إثباته من ناحية العلم التجريبي الحديث ، ولا يكون قابلا
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 566 | السيد محمد الصدر