تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
جامعا لشرائط خاصة وحاصلا على مؤهلات معينة ، لكي يكون أهلا لتولي هذا المنصب الكبير . وكذلك لا بد أن يكون القاضي جامعا لشرائط معينة لكي يكون نافذ الحكم في نظر الإسلام ، وقابلا لحل مشاكل المرافعات بين الناس . وأهم هذه الشرائط المشتركة بين الحاكم والقاضي معا : العدالة والفقاهة . ويراد بالعدالة درجة كبيرة من الإخلاص والاستعداد للتضحية ، تكف صاحبها عن العصيان وعن التمرد على تعاليم اللّه . ويراد بالفقاهة الاطلاع على أحكام الشرع الإسلامي اطلاعا واسعا ، يسمى بالاجتهاد في لغة الفقه لما قبل الظهور . المقدمة الثانية : إن القدرة الفردية ، مهما كانت كبيرة وعميقة ، فهي قاصرة عن أن تباشر الحكم في العالم كله بمفردها بحيث يكون لها مباشرة البت في كل الوقائع الجزئية من شؤون الأفراد والمجتمع . لأنها تعد بالملايين في الساعة الواحدة ، فضلا عن اليوم الواحد ، فالأكثر منه : وقد سبق أن قربنا ذلك . نعم ، يمكن للمعجزة أن تذلل ذلك ، فتعطي للفرد طاقة غير محدودة ، إلا أن مثل هذه المعجزة مما لا يمكن افتراضها في حق الإمام المهدي ( ع ) لكونها مخالفة لقانون المعجزات ، وذلك : لأجل وجود البديل الواضح لها ، وهو مباشرة الحكم العالمي عن طريق الأفراد الكثيرين المتمثلين بأصحابه الممحصين . وإذا كان للمعجزة بديل طبيعي لم يكن لها مجال للتحقق والوقوع . المقدمة الثالثة : إن المناطق التي يحتوي عليها العالم المسكون كثيرة يكفينا من ذلك أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الآن يزيد عددهم على المائة بأكثر من عشرة . وهناك مناطق أو دول غير مشاركة في هذه الهيئة العالمية ، ككل المستعمرات وأغلب جزر المحيطات والمناطق القطبية . هذا مضافا إلى أن بعض الدول شاسعة المساحة جدا ، كالصين والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وغيرها . فلو حصلت المصلحة في تقسيم هذه الدول إلى عدة ( أقاليم ) في الدولة العالمية ، حصلنا على عدد متزايد من الدول مع ضمها إلى ما سبق . بحيث يمكن أن تصل أقاليم الدولة العالمية إلى مائتين . المقدمة الرابعة : أنه ليست الحاجة مقتصرة في كل منطقة على خصوص شخص الرئيس الذي يحكمها ، بل تحتاج المنطقة أو الإقليم إلى جهاز إداري وقضائي كامل يكون كل الأشخاص الرئيسيين فيه متصفين بالاهلية التي عرفناها . . . بما فيهم الرئيس والوزراء