وواضح أن إيجاد هذا الضمان ضروري لاستمرار نظام الحكم المهدوي ، وإلا فسيكون نظامه منوطا بشخصه ، ولا يكون قابلا للبقاء بعده . . . إذا لم يكن هناك من يباشر السير فيه إلى نتائجه المطلوبة .
والفرق - بطبيعة الحال - موجود بين نتائج حكم المهدي ( ع ) ونتائج حكم خلفائه ، للفرق الشاسع بينه وبينهم ، من حيث درجة تكامل القيادة لديه ولديهم . وهذا ما سنتعرض له في الباب الأخير من هذا التاريخ إلا أن أصل النظام يبقى موجودا ومستمرا باعتبار الدفع الثوري الفكري والاجتماعي والتشريعي الذي يوجده المهدي ( ع ) بين البشر . ذلك الدفع الذي تقوم الدولة بعد المهدي ( ع ) بانتهاجه ، وتربية البشرية تربية مركزة على أساسه .
فهذه هي الضمانات المهمة التي ندركها لاستمرار التطبيق العالمي . . . مع أخذ بعض الضمانات التي ذكرناها لابتداء التطبيق بنظر الاعتبار هنا أيضا فإنها تكون مؤثرة في كلا الحقلين ، كما لا يخفى على القارئ اللبيب .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨١