تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مرة . . . سواء في حياة الإمام المهدي ( ع ) أو بعده . وهي - أيضا - عدة ضمانات ، ندركها الآن بوضوح : الضمان الأول : اتّضاح صحة التجربة المهدوية العالمية أمام الناس أجمعين ، أو أمام الرأي العام العالمي بالتعبير المعاصر . . . ومدى السعادة والرفاه الذي يعيشه المجتمع نتيجة لهذه التجربة وهذا التطبيق . وهذا الوضوح يجعل الناس تلقائيا مؤيدين لبقاء واستمرار نظام المهدي ( ع ) أطول مدة ممكنة ، ومدافعين عن ذلك بما يملكون من رأي وسلاح . وينبغي هنا أن نلتفت إلى أنه عند اتضاح صحة التجربة المهدوية ، تخرج ( الأطروحة العادلة الكاملة ) التي يطبقها عن كونها مجرد ( أطروحة ) . فإن الأطروحة ما تكون محتملة الصحة . . . وسيكون ذاك التطبيق العالمي الكامل لها مثبتا لجدارتها وصحتها وحسن نتائجها بالحس والعيان . الضمان الثاني : اتضاح مدى الانسجام الذي حصل بين أفراد المجتمع ، والأخوة التي سادتهم ، والطمأنينة والسلام المسيطرة على ربوعهم . . . ربوع البشرية كلها . وهذا الوضوح له نفس الأثر النفسي السابق بطبيعة الحال . وسنعرف تفاصيلها في فصل آت من هذا الباب يتعلق بإنجازات المهدي ( ع ) في دولته على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي . الضمان الثالث : تربية أجيال الأمة . . . والأمة يومئذ تمثل البشرية كلها . . . تربية صالحة ، وتكميل إيمانها وإخلاصها ، عن طريق التربية المركزة المستمرة ، تكميلا يجعلها لا ترضى عن إطاعة حكم اللّه وتنفيذ عدله الكامل ، بديلا . ومعناه - على وجه التعيين - أنها ستتمسك بحرارة بنظامها المهدوي الجديد بصفته ممثلا لعدل اللّه وشريعته . الضمان الرابع : تربية جماعة من خاصة الناس وعظمائهم إيمانا وإخلاصا وثقافة ، تربيتهم عن طريق التثقيف العميق المستمر والنجاح في التمحيصات القوية المختلفة ، التي سوف نشير إلى بعضها . . . تربيتهم لكي يكونوا أولياء صالحين لتولي مهام الرئاسة العالمية ، بعد المهدي ( ع ) . . . أو تولي رئاسة المناطق المختلفة بعد رؤسائها المختلفين ، فيما إذا ماتوا أو انعزلوا أو نقلوا .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 480 | السيد محمد الصدر