النطاق . . . فيكون رضاهم عنه أمرا طبيعيا واضحا ، ومنطلقا عن رضاء اللّه عز وجل .
وقد يخطر على البال : إن ظاهر هذه الروايات كون الرضا المذكور فيها ناتجا من قبل الفرد باعتبار استفادته وانتفاعه من حكم المهدي العادل . وأما إذا لم يكن الفرد منتفعا به ، فهو لا يكون مشمولا لهذه الروايات . ومن الواضح أن الملائكة لا يمكن أن يكونوا مستفيدين بالمباشرة من العدل الأرضي .
وجواب ذلك : انه من ضيق النظر افتراض أن الفرد لا يفرح بشيء إلا إذا استفاد من فائدة مباشرة . بل قد يفرح الفرد للخير الذي ينال أسرته أو أصدقاءه أو مجتمعه أو مجتمعا يحبه ، وإن لم ينل منه شيئا أصلا .
ومعه : فالملائكة يفرحون بنفوذ إرادة اللّه تعالى وتطبيق هدفه ، على أنه لا دليل على عدم انتفاع الملائكة بشكل مباشر في دولة العدل الكامل ، فإن تأييدهم لها ولفائدها وأعمالهم في مصلحتها ، كمال لهم لا محالة .
فهذه هي العواطف الإيجابية الخيرة التي ينالها المهدي ؛ ( ع ) ونظامه ، عند تطبيق العدل الكامل ، بعد أن تكون العواطف السلبية قد انتفت تماما خلال الفتح العالمي .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٣٠