تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وأخرج النعماني « 1 » عن أم هانئ عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) - في حديث - قال : فان أدركت ذلك الزمان قرت عيناك . وأخرج بهذا المعنى حديثين آخرين « 2 » وبمؤداه حديث أخرجه الكليني في الكافي « 3 » . وأخرج الشيخ في الغيبة « 4 » ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أبشركم بالمهدي . . . إلى أن قال : يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض وفي حديث آخر « 5 » عن أبي وائل عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : - في حديث - يفرح لخروجه أهل السماء وسكانها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما . إلى غير ذلك من الروايات . والمراد بساكن السماء أحد أمرين : الأمر الأول : سكنة الجو ، وهم الطيور . ومعنى رضاهم سعادتهم بما ينالهم من لذيذ الطعام وهنيء الماء في عصره ، باعتبار عموم عدله ورفاهه . إلا أن هذا المعنى تنافيه رواية واحدة مما سبق ، وهو قوله : يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الجو . فإن مقتضى التعاطف هو التغاير بين أهل السماء وبين الطير . فلا يمكن أن يكون أحدهما هو الآخر . الأمر الثاني : الملائكة ، وهم سكنة السماء بحسب ظاهر الأدلة الواردة في الإسلام بل وفي غيره من الأديان الكبرى . فهم يفرحون ليوم تطبيق العدل الكامل على الأرض ، ويرضون عن قائده العظيم . . . وقد عرفنا موقفهم تجاه المهدي ( ع ) من التأييد والنصرة ، بشكل واسع
هامش
( 1 ) ص 75 . ( 2 ) نفس الصفحة . ( 3 ) نسخة مخطوطة . ( 4 ) ص 111 . ( 5 ) ص 116 .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 429 | السيد محمد الصدر