وأخرج النعماني « 1 » عن أم هانئ عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) - في حديث - قال :
فان أدركت ذلك الزمان قرت عيناك .
وأخرج بهذا المعنى حديثين آخرين « 2 » وبمؤداه حديث أخرجه الكليني في الكافي « 3 » .
وأخرج الشيخ في الغيبة « 4 » ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) :
أبشركم بالمهدي . . . إلى أن قال : يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض وفي حديث آخر « 5 » عن أبي وائل عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال :
- في حديث - يفرح لخروجه أهل السماء وسكانها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما .
إلى غير ذلك من الروايات .
والمراد بساكن السماء أحد أمرين :
الأمر الأول : سكنة الجو ، وهم الطيور . ومعنى رضاهم سعادتهم بما ينالهم من لذيذ الطعام وهنيء الماء في عصره ، باعتبار عموم عدله ورفاهه .
إلا أن هذا المعنى تنافيه رواية واحدة مما سبق ، وهو قوله : يرضى بخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الجو . فإن مقتضى التعاطف هو التغاير بين أهل السماء وبين الطير . فلا يمكن أن يكون أحدهما هو الآخر .
الأمر الثاني : الملائكة ، وهم سكنة السماء بحسب ظاهر الأدلة الواردة في الإسلام بل وفي غيره من الأديان الكبرى .
فهم يفرحون ليوم تطبيق العدل الكامل على الأرض ، ويرضون عن قائده العظيم . . . وقد عرفنا موقفهم تجاه المهدي ( ع ) من التأييد والنصرة ، بشكل واسع
هامش
( 1 ) ص 75 .
( 2 ) نفس الصفحة .
( 3 ) نسخة مخطوطة .
( 4 ) ص 111 .
( 5 ) ص 116 .