جعفر : لا يجوز - واللّه - الخندق منهم مخبر . . . الحديث .
ومنها ما سبق أن رويناه ، مما أخرجه المفيد في الإرشاد « 1 » عن أبي جعفر في حديث طويل أنه قال :
إذا قام القائم ( ع ) ، سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس يدعون البترية ، عليهم السلاح . فيقولون له : ارجع من حيث جئت ، فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف ، حتى يأتي على آخرهم .
ثم يدخل الكوفة ، فيقتل بها كل منافق مرتاب ، ويهدم قصورها ، ويقتل مقاتليها ، حتى يرضى اللّه عز وعلا .
وأخرجه الطبرسي في إعلام الورى « 2 » .
وأخرج النعماني « 3 » بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، قال :
سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : ان صاحب هذا الأمر لو قد ظهر ، لقي من الناس ما لقي رسول اللّه ( ص ) ، وأكثر .
ومن ذلك الروايات الواردة في قتال السفياني ، بعد ارتداده وفسخه مبايعة المهدي ( ع ) . . . وقد سمعناها فلا نعيد .
وأقصى ما تعطينا هذه الروايات من المضمون العام ، هو أن المهدي ( ع ) سوف يواجه في العراق وغيره من المناطق الإسلامية ، حروبا مسلحة ومناوشات وقلاقل .
وهذا أمر راجح وصحيح ، حتى لو لم نسمع شيئا من هذه الروايات ، بعد أن نلتفت إلى أن أكثرية الأمة أصبحت فاشلة في التمحيص ، وعلى مستوى عصيان الأحكام الواضحة في الإسلام والمفاهيم القطعية فيه . وكل من يواجهه بالحرب ، يكون غافلا بطبيعة الحال عن ضمانات انتصاره التي ذكرناها ، إلى حد يظن بإمكان سيطرته على المهدي ( ع ) وجيشه ، أو على الأقل دفعه عن السيطرة على بلاده .
هامش
( 1 ) ص 343 .
( 2 ) ص 431 .
( 3 ) الغيبة ص 159 .