الأمر الثاني : انه بينما تسنح الفرصة للمرجفين والمشوّهين ، للنشاط في الأيام الأولى من الظهور ، فإن هذه الفرصة لن تسنح لهم مرة أخرى ، بل سيقوم السيف المهدوي باستئصالهم تماما . وسوف لن يبقى في العالم إلا المؤمنين بصدق المهدي ( ع ) وعدالة دعوته .
ولا ينبغي أن يتوجه العتب إلى السيف المهدوي بكثرة القتل ، من حيث كونه مسؤولا عن تطبيق العدل الذي يتوقف على هذه الكثرة كما عرفنا . بل ينبغي أن يتوجه العتب إلى الأفراد المنحرفين أنفسهم ، في أنهم أصبحوا بسوء تصرفهم وممارستهم أشكالا من الظلم ، بشكل يتنافى وجودهم بكل أقوالهم وأفعالهم مع المجتمع الفاضل والنظام العادل ، فاستحقوا القتل بالسيف المهدوي الصارم .
هذا ، ولا ينبغي أن ندخل في البراهين التفصيلية على الأصول الصحيحة لتلك ( التشويهات ) الثلاثة الأولى ، بعد كل الذي عرفناه فيما سبق من مثبتاتها التاريخية ، وما سوف يأتي في خضم البحث من مزيد القرائن عليها واحدة واحدة .
القسم الثالث : من العواطف أو المواقف السلبية التي توجد ضد المهدي ( ع ) : ما يقوم به بعض الجماعات من مواجهته بالسلاح :
أخرج النعماني في الغيبة « 1 » عن يعقوب السراج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول :
ثلاث عشرة مدينة وطائفة يحارب القائم أهلها ويحاربونه : أهل مكة ، وأهل المدينة ، وأهل الشام ، وبنو أمية ، وأهل البصرة ، وأهل دميان ( دشت ميشان ) ، والأكراد ، والأعراب ، وضبة ، وغنى ، وباهلة ، وأزد البصرة ، وأهل الري .
وفي رواية مطولة أخرجها المجلسي في البحار « 2 » عن عبد الأعلى الحلبي عن أبي جعفر ( ع ) ، يقول فيها :
فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه : استطردوا لهم . ثم يقول : كروا عليهم . قال أبو
هامش
( 1 ) ص 160 .
( 2 ) ج 13 ص 179 - 180 .