تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأوضح من تشبيهه بالسيف وبالسنان ، فإنه ليس فقط مثل هذه الجمادات في الأثر بل هو أجرأ من ذلك ، وأمضى في العمل والنشاط . وأوضح منه قولهم ( ع ) : أنه يعطي الفرد منهم قوة أربعين رجلا من غيرهم ، فإنه لا يراد بذلك التحديد بل التقريب . . . ويكون المؤدى ان الأثر العملي الفعلي لنشاط الفرد من أصحاب الإمام المهدي ( ع ) يكون معاد للأثر الفعلي لنشاط الفرد من أصحاب الإمام المهدي ( ع ) يكون معاد للأثر الفعلي الناتج عن نشاط جماعة ضخمة من الرجال ، متكونة من أربعين فردا على وجه التقريب . وأعتقد أننا ينبغي أن نفهم من الأربعين ، من يتصف بالجرأة والشجاعة بالمقدار الاعتيادي . وإلا فلا شك أن الفرد من أصحاب الإمام تزيد قيمته المعنوية على كل التافهين والمخنثين في العالم ، وان وصل عددهم إلى عشرات الملايين . وبهذه الشجاعة النادرة وارتفاع المعنويات الضخم ، يمكنهم القيام بالمسؤولية العالمية ، من فتحه والمحافظة على عدله ، وتغيير مجرى التاريخ تماما . ويكتبون بأيديهم على كل ظلم وفساد سطور الخيبة والزوال . وحصول التطور في معنويات الفرد وأعماله ، في ظروف معينة ، أمر وأكبه علم النفس وأقره . وذلك عند وجود المناسبات العامة الهامة والمشاركات الجماعية المتحمسة لعمل من الأعمال . فإنه يمكن للفرد في مثل ذلك أن يقوم بأضعاف ما يستطيع عمله في أحواله الاعتيادية ، ولا يحس بالتعب . وإنه ليعجب مما أنجزه حين يلتفت إلى ذلك بعد انتهائه . ومثاله : المظاهرة الصاخبة ضد شخص أو مؤسسة أو شعار . فإنها تقوم بتحطيم كل ما يقع تحت يديها من أشياء وأشخاص بكل جرأة واندفاع . وكذلك يمكن التمثل له إسلاميا بالحج ، حيث نجد المؤمن منهمكا في أداء شعائره بهمة وإخلاص لا يشعر بالتعب خلاله ؛ نعم قد يشعر به بعد الانتهاء حين يوجد الرضا والراحة بأداء الواجب . وهي ظاهرة موصوفة من قبل الكثير من الحجاج . فإذا اقترن العمل بقابلية طبيعية للتحمس والاندفاع ، كما في فترة الشباب . . . كانت النتائج أكثر وضوحا وأبعد أثرا . . . ولهذا وغيره ، كان أغلب أنصار الإمام المهدي ( ع ) من الشباب . فكيف وهم يواجهون الحق بصراحة ويدركونه بعمق ، ويؤمنون بقيادة القائد بإخلاص ، فمن الطبيعي جدا أن يكون للفرد منهم قوة جماعة ضخمة ويكون لنشاطه الأثر