قيادته . فهم « أطوع له من الأمة لسيدها » وكيف لا ، مع أنهم يرون به الإمام القائد نحو العدل الكامل والنفع البشري العام .
الجهة السابعة : شعارهم .
تعرضت هذه الروايات وغيرها إلى شعارهم ، فيحسن بنا الآن أن نحمل عنه فكرة كافية . . . وإن كان استطرادا بالنسبة إلى موضوع هذا الفصل .
ذكرت رواية ابن طاوس في الفتن : ان شعارهم : أمت أمت . وذكرت رواية المجلسي في البحار : ان شعارهم : يا لثارات الحسين ( ع ) .
وأخرج ابن قولويه في كامل الزيارات « 1 » بإسناده عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، قال :
من زار الحسين ( ع ) يوم عاشوراء من المحرم . . . إلى أن يقول :
قال : قلت : فكيف يعزي بعضهم بعضا . قال : يقولون : عظم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين ( ع ) ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد ( ص ) . . . الحديث .
وتتضمن هذه الرواية نفسها الزيارة المعروفة ب « زيارة عاشوراء » التي يزار بها الإمام الحسين بن علي ( ع ) ، والتي سمعنا الإمام المهدي ( ع ) في بعض الروايات التي نقلناها في التاريخ السابق « 2 » يحث على قراءتها حثا شديدا . وتتضمن هذه الزيارة هذا الدعاء :
فاسأل اللّه الذي أكرم مقامك أن يكرمني بك ويرزقني طلب ثأرك مع إمام منصور من آل محمد ( ص ) . ويقول في موضع آخر منها : وان يرزقني طلب ثأركم مع إمام مهدي ناطق لكم « 3 » .
والشعار يمكن أن يراد به أحد معنيين :
المعنى الأول : اللفظ الذي ينادى به في الحرب لأجل بث روح الحماس والإقدام في الجنود . وهو المعنى الذي كان مفهوما من اللفظ عند صدور الروايات . وقد كان رسول اللّه
هامش
( 1 ) أنظر ص 175 . ونقلها في ( مفاتيح الجنان ص 454 وما بعدها ) عن الشيخ الطوسي .
( 2 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 148 .
( 3 ) انظر كامل الزيارات ص 176 - 177 . ومفاتيح الجنان ص 456 - 457 .