تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لاحظنا أن طبيعة الموقف تقتضي إلقاء هذا الخطاب ، بحيث لو لم يرد له ذكر ، لكان الأنسب عرضه كأطروحة محتملة على أقل تقدير ، فكيف وقد ورد ذكره في الأخبار ، إذن ، يكون هذا الخطاب ثابتا تاريخيا . رابعا : إن الكوفة والعراق على العموم ، محكومة للسفياني ، وانه يقوم من المهدي ( ع ) - لأول مرة - موقف المجاملة والملاينة . وهذا ثابت تاريخيا كما سمعنا من أخبار السفياني السابقة ، وما سيأتي من الأخبار التي تتحدث عن قتاله مع المهدي ( ع ) ، وإن كانت أخبارنا في هذا الفصل لم تذكر ذلك بوضوح . خامسا : إن الشعب الكوفي والنجفي سيخضع للمهدي ( ع ) بسهولة ويؤيده بحرارة . وهذا واضح من مجموع الروايات ، وقد تحدثت كل منها عن زاوية من نتائجه . . . إلى جانب مناسبته مع طبع هذا الشعب وطبع الحوادث . نعم ، دلت إحدى الروايات أن المهدي ( ع ) يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له . وهي وحدها لا تكفي لإثبات هذا التحديد وإن كان دخوله الكوفة وصفاؤها له أمرا أكيدا . سادسا : ان المهدي ( ع ) يصلي بالناس صلاة الجمعة . وهو أمر واضح دلت عليه الروايات ، وتقتضيه القواعد الفقهية الإسلامية أيضا ، كما لا يخفى على المطلع . إلا اننا عرفنا أنه لا دليل على شرعة إقامته لهذه الصلاة . . . وإن كان الطلب منه لإقامتها سريعا ، نتيجة لاندفاع الناس عاطفيا نحو الإمام المهدي ( ع ) وحبهم له واحترامهم إياه واعتبارهم له الحجة بينهم وبين اللّه تعالى . فقد تتأخر إقامتها إلى حين انتهاء بناء المسجد الكبير في النجف بين الغريين . سابعا : ان المهدي ( ع ) يبدأ بغزو العالم انطلاقا من الكوفة ، وذلك بإرسال السرايا وبث الجيوش المتكاملة للقيام بهذه المهمة . وقد عرفنا ذلك تاريخيا ، بعد وروده في مصادر كلا الفريقين . حتى اعتبره الشبلنجي أصلا مسلما ، كما علمنا . مضافا إلى اقتضاء طبع الحوادث له ، من حيث الحصول على القوة الكافية لهذا