تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقد يخطر في الذهن : أن هناك فائدة أخرى لمبايعة جبرائيل ( ع ) للمهدي ( ع ) . وهي المشاركة في الدليل على صدق المهدي ( ع ) وأحقية دعوته . وهذا يصح بالنسبة إلى من يعرف جبرئيل ( ع ) حال قيامه بالمبايعة أو بعدها بدقائق ، فإنه يكون من الأدلة العظيمة على صدق المهدي ( ع ) إلى جنب الخسف والخسوف والكسوف وقتل النفس الزكية ومضمون خطبته وغيرها من الأدلة . غير أن هذا مما يصعب تحقيقه هناك كما قلنا . وأما التعرف على حقيقته بعد ذلك ، فإنما يكون بإخبار المهدي ( ع ) وخاصته ، بعد قيام البرهان وإتمام الحجة على صدقه . فيصلح دعما لحركة المهدي ( ع ) ولا يصلح أن يكون دليلا عليها . وهناك بعض الاستفهامات عن مبايعة جبرائيل سنذكرها في النقطة الآتية . القسم الثاني : ممن يبايع الإمام المهدي ( ع ) في موقفه الأول : أصحابه الخاصون الذين كانوا يعرفونه على حقيقته في غيبته الكبرى . فإننا سبق في تاريخ الغيبة الكبرى أن قلنا : أن هناك نفر قليل من البشرية في كل جيل ، يمكن أن يكون مطلعا على حقيقة المهدي ( ع ) ومكانه . وهناك من الروايات ما يدل على وجود مثل هؤلاء الأفراد . وقد سبق أن رويناها هناك « 1 » . وبالطبع سيكون هؤلاء ، مع سائر المخلصين الممحصين الناتجين عن التخطيط الإلهي العام ، حاضرون خطاب المهدي ( ع ) في المسجد الحرام ، وقد يكونون على موعد خاص سابق بهذا الاجتماع . ولا يحتاجون في التعرف على شخص الإمام المهدي ( ع ) إلى أي إثبات . ومعه فسوف يكونون هم الأوائل من المبادرين إلى البيعة بعد جبرائيل والمدافعين عنه عندما يحاول المنحرفون قتله ، عند سماعهم الخطبة ، كما دلت عليه رواية مما نقلناه عن المجلسي في البحار ، خلال اخبار الخطبة . بل سيكونون اللسان الناطق في إيضاح ما ينبغي إيضاحه في هذه الساعة الأولى . القسم الثالث : ممن يبايع الإمام المهدي ( ع ) : سائر المخلصين الممحصين الذين كانوا في مكة ، وقد انتظروا الظهور بفارغ الصبر .
هامش
( 1 ) انظر ص 74 منه وغيرها .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 248 | السيد محمد الصدر