فضة ولا برا ولا شعيرا ، ولا يأكلوا مال اليتيم ، ولا يشهدوا بما لا يعلمون ، ولا يخربوا مسجدا ولا يشربوا مسكرا ، ولا يلبسوا الخز ولا الحرير ، ولا يتمنطقوا بالذهب ، ولا يقطعوا طريقا ولا يخيفوا سبيلا ، ولا يفسقوا بغلام ، ولا يحبسوا طعاما من بر أو شعير ، ويرضون بالقليل ، ويشمون الطيب ويكرهون النجاسة ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويلبسون الخشن من الثياب ، ويتوسدون التراب على الخدود ، ويجاهدون في اللّه حق جهاده .
ويشترط على نفسه لهم : أن يمشي حيث يمشون ويلبس كما يلبسون ويركب كما يركبون ، ويكون من حيث يريدون ويرضى بالقليل ، ويملأ الأرض - بعون اللّه - عدلا كما ملئت جورا ، يعبد اللّه حق عبادته ، ولا يتخذ حاجبا ولا بوابا .
وهناك من الروايات ما يدل على أن المهدي يبايع كارها . وقد ورد هذا المضمون في طرق العامة بشكل أوسع مما عليه في طرق الخاصة .
أخرج أبو داود « 1 » بسنده عن أم سلمة زوج النبي ( ص ) عن النبي ( ص ) ، قال :
يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام . . . الحديث .
ورواه ابن حجر في الصواعق « 2 » والقندوزي في ينابيع المودة « 3 » والصبان في إسعاف الراغبين « 4 » .
ومن طريف ما روى السيوطي « 5 » بهذا الصدد ، ما أخرجه عن نعيم بن حماد ، عن ابن مسعود ، قال - في حديث عن المهدي ( ع ) - :
فيطلبونه فيصيبونه بمكة ، فيقولون له : أنت فلان بن فلان ؟
فيقول : لا ، بل أنا رجل من الأنصار ، حتى يفلت منهم ، فيصفونه لأهل
هامش
( 1 ) انظر السنن ج 2 ص 243 .
( 2 ) ص 98 .
( 3 ) ص 517 ط النجف .
( 4 ) ص 135 .
( 5 ) الحاوي ج 2 ص 145 .