وأخرج الطبرسي في إعلام الورى « 1 » عن المفضل بن عمر - في حديث - قال :
وسمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : إذا أذن اللّه تعالى للقائم بالخروج ، صعد المنبر ، فدعا الناس إلى اللّه عز وجل وخوفهم باللّه ، ودعاهم إلى حقه ، على أن يسير فيهم بسيرة رسول اللّه ( ص ) ويعمل فيهم بعمله . . . الحديث .
وأخرج في البحار « 2 » عن علي بن الحسين عليهما السلام . في حديث قال :
فيقوم هو بنفسه ( يعني بعد مقتل النفس الزكية ) فيقول : أيها الناس ، أنا فلان بن فلان . أنا ابن نبي اللّه . أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي اللّه . فيقومون إليه ليقتلوه ، فيقوم ثلاثمائة أو نيف على الثلاثمائة فيمنعونه .
وأخرج أيضا « 3 » عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر ( ع ) :
انه يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود : ثم يحمد اللّه ويثني عليه ويذكر النبي ( ص ) ويصلي عليه ، ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس . . .
الجهة الثالثة : في الالتفات إلى نقاط من الأخبار السابقة :
النقطة الأولى : ان الأخبار الدالة على وقوف المهدي ( ع ) في أول ظهوره بين الركن والمقام قابلة للإثبات التاريخي ، لكثرتها وتظافرها .
وأما الأخبار الدالة على خطبته ، فلا شك في أنها بمجموعها متضافرة ، غير أن هذا المجموع لا يثبت أكثر من كونه ( ع ) يقف خطيبا في أول ظهوره وأما مضمون الخطبة فلن نستطيع أن نتعرف عليه إلا بعد التوثق من صحة الاسناد للأخبار الناقلة لها واحدا واحدا . . . أو أن يوجد مضمون واحد ، مما يقوله ( ع ) في الخطبة مكررا في عدة روايات ، ليكون قابلا للاثبات التاريخي .
أما الخبر الأول الذي نقلناه للخطبة عن النعماني فهو يرويه عن أحمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى ص 431 .
( 2 ) ص 180 ج 13 .
( 3 ) المصدر والصفحة .