تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
بعض مقدمات ثورة المهدي ( ع ) وإنجاز يومه الموعود ، بصفتها جزءا من التخطيط الإلهي لإعداد العاطفة والإخلاص والوعي في الأمة ، توخيا لإيجاد العدد الكافي لغزو العالم بالعدل ، بين يدي المهدي ( ع ) ولو بعد حين . كما أن ثورة الإمام المهدي ( ع ) دفاع عن الإمام الحسين ( ع ) وأخذ بثأره ، باعتبار كونها محققة للهدف الأساسي المشترك وهو تطبيق العدل وإزالة كل ظلم وكفر وانحراف . وقد وردت بهذا المعنى بعض الأخبار التي سنسمعها . وقد كان ولا زال وسيبقى وجود الحسين ( ع ) وثورته في ضمير الأمة خاصة والبشرية عامة حيا نابضا ، على مختلف المستويات . ، يلهم الأجيال روح الثورة والتضحية والإخلاص . ومن هنا كان الانطلاق من زاويته انطلاقا من نقطة قوة متسالم على صحتها ورجحانها . وان أهم مناسبة يمكن الحديث فيها عن الإمام الحسين ( ع ) وأهدافه ، هو يوم ذكرى مقتله في العاشر من شهر محرم الحرام . ومن هنا كان هذا التوقيت للظهور حكيما وصحيحا . الأمر الثاني : كون هذا اليوم قريبا من موعد الحج الذي هو المنطلق الأساسي لاجتماع المسلمين والفرصة الرئيسية الوحيدة التي يمكن وصول أنصار الإمام المهدي ( ع ) إليه في موعدهم المحدد ، بالأسلوب الطبيعي غير الإعجازي ، على ما سنسمع في النقطة الآتية . النقطة الثانية : أننا سمعنا في أخبار النداء وفي أخبار التوقيت الأخيرة ، أن النداء باسم المهدي ( ع ) سيكون في شهر رمضان ، حيث تكون النفوس عادة أقرب إلى طاعة اللّه وأبعد عن معصيته وأكثر اهتماما بالأمور الدينية من أي شيء آخر . بل لعل النداء سيكون في ليلة القدر ، الثالث والعشرين من رمضان . . . التي هي مركز الطاعة والعبادة من ذلك الشهر . وسيكون ظهوره ( ع ) في اليوم العشر من المحرم ، أي أن الفاصل بين النداء والظهور حوالي مائة وسبعة أيام . والروايات ، لم تنص على هذا التتابع ، إلا أنه من غير المحتمل أن يكون النداء في رمضان من بعض السنين ، ويكون الظهور في محرم بعد عدة سنين أخرى ، ولا حتى بعد مدار سنة كاملة ، أي - بالضبط - بعد عام وثلاثة أشهر وسبعة أيام . ولعل أهم دليل على التتابع ونفي الانفصال ، هو ما استفدناه من أخبار النداء من