روى الشيخ أيضا « 1 » عن علي بن مهزيار ، قال :
قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : كأني بالقائم يوم عاشوراء ، يوم السبت . . . : الحديث .
وروى الصدوق في الإكمال « 2 » عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال :
يخرج القائم يوم السبت يوم عاشوراء ، يوم الذي قتل فيه الحسين ( ع ) .
الناحية الثانية : في مقدار صلاحية هذه الأخبار للإثبات :
بعد مراجعة مجموع ما ورد في المصادر من هذه الأخبار ، نجد أن الروايات الدالة على أن المهدي ( ع ) يظهر في وتر من السنين ، قليلة العدد ، وكذلك الروايات الدالة على أنه يظهر يوم السبت . . . بخلاف ما دل على أنه يظهر في اليوم العاشر من محرم الحرام ، فإن فيه روايات عديدة قابلة للإثبات التاريخي .
وقد وجدنا أن تلك الأخبار القليلة مروية بأسانيد ضعيفة ، وقع فيها مجاهيل وضعاف ، فلا تكون قابلة للإثبات . ومعه يثبت أنه ( ع ) يظهر يوم العاشر من محرم الحرام ، فقط . وهي أكثر هذه الخصائص أهمية وأشدها دخلا في التكوين الفكري العام الذي عرفناه . . . كما سنسمع .
الناحية الثالثة : في محاولة التعرف على حكمة التوقيت : في اليوم العاشر من المحرم ، بحسب فهمنا الحاضر ، وطبقا للتكوين الفكري العام الذي عرفناه . ونتحدث عن ذلك ضمن نقطتين :
النقطة الأولى : إن المقصود الأساسي - بحسب ما نفهم - من هذا التوقيت ، أمران :
الأمر الأول : كون هذا اليوم هو يوم مقتل جده الإمام الحسين بن علي سيد الشهداء ( ع ) ، وهو ما نطقت به الروايات على ما سمعناه .
باعتبار أن ثورة الحسين ( ع ) وثورة المهدي ( ع ) معا منسجمتان في الهدف ، وهو حفظ الإسلام من الاندراس والضمور . وقد كانت ثورة الحسين ( ع ) في حقيقتها من
هامش
( 1 ) نفس الصفحة .
( 2 ) انظر اكمال الدين ( المخطوط ) .