مشاكل البشرية وتستأصل جميع مظالمها .
الثالث : وجود العدد الكافي من الأفراد لفتح العالم على أساس العدل ، واستمرار حكمه على هذا الأساس .
الرابع : بلوغ الأمة الاسلامية ككل ، إلى درجة من النضج الفكري والثقافي .
بحيث تستطيع ان تستوعب وتتفهم القوانين والأساليب الجديدة التي يتخذها المهدي ( ع ) في دولة الحق والعدل .
الخامس : تطرف انحراف المنحرفين ، إلى حد يكون على مستوى نبذ الشريعة الاسلامية وعصيان واضحات أحكامها .
السادس : يأس العالم أو الرأي العام العالمي ، ككل ، من الحلول المدعاة للمشاكل العالمية من غير طريق الاسلام . . . كما سبق ان برهنا .
إلى غير ذلك من النتائج . وهذه أهمها مما يمت إلى محل الحاجة بصلة . وهذه الشرائط ولواحقها كلها تكون مجتمعة ومتعاصرة ، نتيجة للتخطيط الإلهي العام ، قبيل الظهور مباشرة ، ويكون الظهور كاشفا لنا عن اجتماعها . . . كما تكشف بعض الحوادث السابقة عليه عن بعضها .
الأمر الثاني : ان هناك أساليب عامة لتفسير وجود العلم لدى الإمام المعصوم ( ع ) ، شاملة للإمام المهدي ( عج ) طبقا للفهم الإمامي الذي نتحدث على طبقه الآن . وقد وردت في أخبار المصادر الخاصة . وهي تصلح لتفسير علمه بأي من هذه الأمور . كالإلهام والنقر في الأسماع وقاعدة : إذا أراد الإمام أن يعلم شيئا أعلمه اللّه تعالى ذلك . وقاعدة : إن أعمال العباد تعرض على الإمام كل جمعة ، ويرى فيها رأيه النهائي في كل عام في ليلة القدر .
ولا نريد الدخول الآن في إثباتات ذلك . ولعل بعض ما سبق في هذا الكتاب والذي قبله ما يصلح لذلك . إلا أننا نريد التجاوز عن كل هذه الأساليب ، طمعا في أن يتخذ البحث الشكل الطبيعي المألوف . وقد لا تكون هناك منافاة بين الأسلوبين الإعجازي والطبيعي ، لكي يكون أحدهما نافيا للآخر .
الأمر الثالث : اننا إذا تجاوزنا عن تلك الأساليب العامة ، وحافظنا على الفهم الإمامي لفكرة المهدي ، مع فهم الغيبة طبقا لأطروحة خفاء العنوان ، الذي سبق أن فهمناها وبرهنا عليها .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٣