تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ثالثا : بالنسبة إلى الأمر الثالث : وهو وجود العدد الكافي من المؤيدين والأنصار ، يكفي في اطّلاعه ( ع ) على تكاملهم عددا وإخلاصا ، نفس الطريق السابق ، مع ملاحظة اهتمامه الدائم والدائب عن الفحص عن ذلك . ويفوق هذا الأمر الثالث غيره بنقطة قوة مهمة ، هو ما أشرنا إليه في التاريخ السابق « 1 » ، من أنه ( ع ) يجتمع بالناجحين الكاملين بالتمحيص ويعرفهم على حقيقته ، انطلاقا من عدة أدلة أهمها الفكرة القائلة : إن المانع عن التعرف على الإمام إنما هو الذنوب وانحاء القصور والتقصير ، فإذا ارتفع كل ذلك ، كان التشرف بخدمة الإمام ممكنا وسهلا . إلا أن ذلك خاص بالمخلصين من الدرجة الأولى من درجات الإخلاص الأربع التي ذكرناها هناك « 2 » . ومعه يكون تعرفه ( ع ) على هؤلاء الممحصين وعددهم ودرجة إخلاصهم ، تعرفا مباشرا ، بالمشاهدة والوجدان . نعم ، قد يبقى تعرفه على الناجحين في التمحيص من الدرجات الأدنى من ذلك ، متوقفا على الطريق ( الطبيعي ) الذي ذكرناه . رابعا : بالنسبة إلى الأمر الخامس ، وهو تطرف انحراف المنحرفين ؛ يحتوي على شواهد كثيرة ، أعلاها مطاردة الإمام المهدي ( ع ) بالجيش الذي يخسف به ومقتل النفس الزكية . . . وقد تكون هناك شواهد أخرى لدى الإمام المهدي ( ع ) لم ترد في النقل . هذا ، وأما بالنسبة إلى الأمرين الرابع والسادس ، فيبدو أنهما يقتصران على ذلك الطريق الطبيعي ، وليس فيهما مزية زائدة . . . وهو كاف تماما في تفسير كيفية علم الإمام المهدي ( ع ) بهما . هذا وينبغي أن نلتفت بهذا الصدد ، أن للأمور الأربعة من هذه الستة التي أسلفناها مستويين من الإثبات : المستوى الأول : تشخيص ما ينبغي أن تكون عليه الأمة الإسلامية من مستوى هذه الصفات ، لتكون مؤهلة لتنفيذ اليوم الموعود . فكم ينبغي أن يكون عدد المخلصين ليكون كافيا لغزو العالم بالعدل . . . وكم ينبغي
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 152 . ( 2 ) المصدر ص 248 .