فيدعو رجلا من أصحابه ، فيقول له : امض إلى أهل مكة ، فقل يا أهل مكة ! أنا رسول فلان إليكم ، وهو يقول : إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة ، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين . وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا وابتز منا حقنا ، منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا . فنحن نستنصركم فانصرونا .
فإذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام ، أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام . وهو النفس الزكية . . . الحديث .
وأخرج أيضا « 1 » عن الكافي بسنده عن يعقوب السراج عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث عن المهدي ( ع ) يقول فيه :
ويستأذن اللّه في ظهوره : فيطلع على ذلك بعض مواليه . فيأتي الحسني فيخبره الخبر ، فيبتدر الحسني إلى الخروج ، فيشب عليه أهل مكة ، فيقتلونه ، ويبعثون برأسه إلى الشام ، فيظهر عند ذلك صاحب الأمر . . . الخبر .
وقال الراوندي في الخرائج والجرائح « 2 » : وروي أن النفس الزكية هو غلام من آل محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بلا جرم . فإذا قتل فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمد .
أقول : وأرسل الصافي في منتخب الأثر « 3 » هذا المعنى ارسال المسلمات .
وأخرج الصافي « 4 » عن غيبة الشيخ بسنده عن سفيان بن إبراهيم الحريري أنه سمع أباه ، يقول :
النفس الزكية غلام من آل محمد ، اسمه محمد بن الحسن ، يقتل بلا جرم ولا ذنب . فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر ولا في الأرض ناصر .
فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمد . . . الحديث .
فهذا هو كل ما وجدناه من الأخبار بهذا الصدد . وسنمحصها بعد اعطاء الفهم المتكامل عنها .
هامش
( 1 ) البحار ج 13 ص 178 .
( 2 ) ص 196 .
( 3 ) انظر ص 454 .
( 4 ) ص 455 .