المهدي ( ع ) بالقتال ، فيضطر السفياني إلى الصمود ضده . فتحدث المعركة بين المعسكرين ، ويكون الفوز للقائد المهدي ، وينتهي حكم السفياني ، ويؤخذ أسيرا ويقتله المهدي في الأسر . وبذلك تتم سيطرة المهدي على العراق .
بل سوف تتم سيطرة المهدي ( ع ) على كل المنطقة التي عرفناها محكومة للسفياني ، وهي العراق والشام والأردن وفلسطين . ومن هنا سوف تنفتح الفرصة المؤاتية للغزو العالمي ، كما سيأتي في القسم الثاني من الكتاب .
الناحية السابعة : [ الفهم الرمزي للسفياني ]
في محاولة لاعطاء الفهم الرمزي عن السفياني ، مع الإلماع إلى علاقة السفياني بالدجال .
يحتاج الفهم الرمزي إلى شرطين أساسيين ، لا يصح إلا من خلالهما ، فان فقد أحد الشرطين ، فضلا عنهما معا ، كان الفهم الرمزي مما لا لزوم له .
الشرط الأول : أن يكون العمل بظاهر الاخبار متعذرا ، والفهم ( الصريح ) منها ممتنعا . . . باعتبار قيام القرائن على عدم صحته أو اقتضاء القواعد العامة لنفيه .
وهذا ما كنا نواجهه في مفهوم : الدجال أو مفهوم يأجوج ومأجوج . من حيث أن ظاهر الأخبار نسبة الخوارق والمعجزات إلى المنتسبين إلى الباطل ، وهو مستحيل ، وهو يعطي لهذين المفهومين صورة مخالفة للبشر الاعتياديين ، مما يوثق بعدم صدقه . فيكون ذلك سببا للانطلاق إلى الفهم الرمزي الذي يذلل هذه المصاعب ، مع أخذ الشرط الثاني بنظر الاعتبار .
الشرط الثاني : أن يكون الفهم الرمزي أقرب ما يمكن إلى الظواهر ، معطيا صورة شاملة ومتكاملة ومتساندة لمجموع الظواهر والمفاهيم الواردة في الاخبار . . . بحيث لا يند عن ذلك إلا الخبر الشاذ غير القابل للاثبات التاريخي أساسا .
وهذا ما حاولنا تطبيقه في فهمنا الرمزي لمفهوم الدجال ومفهوم يأجوج ومأجوج .
غير أن مفهوم : السفياني فاقد للشرط الأول . إذ من الواضح بعد استعراض الأخبار السابقة وغيرها مما ورد في السفياني ، انها خالية من أية معجزات وخوارق منسوبة إليه أو إلى غيره من المبطلين . بل هي تخلو من أية معجزة سوى الخسف بالبيداء الذي يحدث دفاعا عن الحق لا عن الباطل ، وقد عرفنا مبرره الكامل فيما سبق .
كما أن هذه الأخبار تعرض البشر على حالهم في عصر التمحيص والفتن ، فهناك الآراء المتعارضة والجيوش المتحاربة والحكام الظالمون ، والقلة المدافعة عن الحق . وكل هذه