تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المهدي ( ع ) بالقتال ، فيضطر السفياني إلى الصمود ضده . فتحدث المعركة بين المعسكرين ، ويكون الفوز للقائد المهدي ، وينتهي حكم السفياني ، ويؤخذ أسيرا ويقتله المهدي في الأسر . وبذلك تتم سيطرة المهدي على العراق . بل سوف تتم سيطرة المهدي ( ع ) على كل المنطقة التي عرفناها محكومة للسفياني ، وهي العراق والشام والأردن وفلسطين . ومن هنا سوف تنفتح الفرصة المؤاتية للغزو العالمي ، كما سيأتي في القسم الثاني من الكتاب .

الناحية السابعة : [ الفهم الرمزي للسفياني ]

في محاولة لاعطاء الفهم الرمزي عن السفياني ، مع الإلماع إلى علاقة السفياني بالدجال . يحتاج الفهم الرمزي إلى شرطين أساسيين ، لا يصح إلا من خلالهما ، فان فقد أحد الشرطين ، فضلا عنهما معا ، كان الفهم الرمزي مما لا لزوم له . الشرط الأول : أن يكون العمل بظاهر الاخبار متعذرا ، والفهم ( الصريح ) منها ممتنعا . . . باعتبار قيام القرائن على عدم صحته أو اقتضاء القواعد العامة لنفيه . وهذا ما كنا نواجهه في مفهوم : الدجال أو مفهوم يأجوج ومأجوج . من حيث أن ظاهر الأخبار نسبة الخوارق والمعجزات إلى المنتسبين إلى الباطل ، وهو مستحيل ، وهو يعطي لهذين المفهومين صورة مخالفة للبشر الاعتياديين ، مما يوثق بعدم صدقه . فيكون ذلك سببا للانطلاق إلى الفهم الرمزي الذي يذلل هذه المصاعب ، مع أخذ الشرط الثاني بنظر الاعتبار . الشرط الثاني : أن يكون الفهم الرمزي أقرب ما يمكن إلى الظواهر ، معطيا صورة شاملة ومتكاملة ومتساندة لمجموع الظواهر والمفاهيم الواردة في الاخبار . . . بحيث لا يند عن ذلك إلا الخبر الشاذ غير القابل للاثبات التاريخي أساسا . وهذا ما حاولنا تطبيقه في فهمنا الرمزي لمفهوم الدجال ومفهوم يأجوج ومأجوج . غير أن مفهوم : السفياني فاقد للشرط الأول . إذ من الواضح بعد استعراض الأخبار السابقة وغيرها مما ورد في السفياني ، انها خالية من أية معجزات وخوارق منسوبة إليه أو إلى غيره من المبطلين . بل هي تخلو من أية معجزة سوى الخسف بالبيداء الذي يحدث دفاعا عن الحق لا عن الباطل ، وقد عرفنا مبرره الكامل فيما سبق . كما أن هذه الأخبار تعرض البشر على حالهم في عصر التمحيص والفتن ، فهناك الآراء المتعارضة والجيوش المتحاربة والحكام الظالمون ، والقلة المدافعة عن الحق . وكل هذه
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 173 | السيد محمد الصدر