الناحية السادسة : [ مقتل السفياني ]
بقي علينا التعرض إلى مقتل السفياني على يد الإمام المهدي ( ع ) . ولا زلنا الآن نتكلم طبقا للفهم ( الصريح ) دون الرمزي لمفهوم السفياني ، لنتوفر في الناحية الآتية على عرض الفهم الرمزي له .
وقد وردت في ذلك عدة أخبار :
قال في اسعاف الراغبين « 1 » وهو يعدد ما ورد في الروايات من حوادث ظهور المهدي ( ع ) . . . قال :
وان السفياني يبعث إليه من الشام جيشا ، فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم إلا المخبر . فيسير إليه السفياني بمن معه ، فتكون النصرة للمهدي ، ويذبح السفياني .
وروي في البحار « 2 » حديثا طويلا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، يتحدث فيه عن المهدي ( ع ) وظهوره وما يحدث بعد ذلك ، إلى أن قال :
ثم يأتي الكوفة فيطيل فيها المكث ما شاء اللّه أن يمكث ، حتى يظهر عليها ، ثم يسير حتى يأتي العذرا « 3 » هو ومن معه ، وقد الحق به ناس كثير والسفياني يومئذ بوادي الرملة . حتى التقوا وهم ، يوم الابدال ، يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد ( ص ) ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم . ويخرج كل ناس إلى رايتهم . وهو يوم الإبدال . قال أمير المؤمنين ( ع ) : يقتل يومئذ السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر ؛ والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب « 4 » . . الحديث .
وفي خبر مطول آخر أخرجه المجلسي في البحار أيضا « 5 » عن عبد الأعلى الحلبي قال :
قال أبو جعفر ( ع ) : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة . . . إلى أن يقول : لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعو إلى كتاب اللّه وسنة نبيه
هامش
( 1 ) انظر ص 138 .
( 2 ) ص 160 - 161 ج 13 .
( 3 ) في مراصد الاطلاع بالمد : قرية بغوطة دمشق معروفة إليها ينسب مرج عذراء ج 2 ص 924 .
( 4 ) أخوال السفياني والمحاربين معه ، كما يظهر من الخبر الآتي وغيره .
( 5 ) انظر ج 13 ص 189 .