تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وهناك أجوبة أخرى محتملة للجواب على السؤال الذي ذكرناه في هذه الناحية ، لا حاجة إلى سردها . وللقارئ أن يختار أيّا من هذه الوجوه الثلاثة شاء . . . فإن أيا منها كاف في تصحيح تفسيرنا للدجال وليأجوج ومأجوج معا . الناحية الرابعة : طبقا للأطروحة التي فهمناها عن يأجوج ومأجوج ، فإن انتشارهما من ردمهما سيكون قبل عصر الظهور . وسيظهر المهدي ( ع ) وينزل المسيح عيسى بن مريم ، وهم حلبة العالم ، فيتم القضاء عليهم تماما . غير أن بعض الأخبار دال على تأخر انتشارهما عن عصر الظهور . منها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك « 1 » في حديث يتحدث فيه عن نزول المسيح وسيطرة المسلمين وقتلهم لليهود ، ويقول : ويظهر المسلمون فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية . فبينما هم كذلك ، أخرج اللّه أهل يأجوج ومأجوج . . . الحديث . فإذا عرفنا أن نزول المسيح وكسر الصليب وقتل الخنزير تعبير آخر عن قيام الدولة العالمية المهدوية العادلة . . . كان الحديث دالّا على خروج يأجوج ومأجوج بعد تأسيس هذه الدولة . ومنها ما أخرجه مسلم « 2 » ورويناه في التاريخ السابق « 3 » في حديث يذكر فيه حادثة نزول المسيح ثم يقول : فبينما هو كذلك ، إذ أوحى اللّه إلى عيسى اني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور . ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون . . . الحديث . فإذا استطعنا أن نبرهن - كما سيأتي - على تأخر نزول المسيح ( ع ) عن ظهور المهدي ( ع ) ، وكان انتشار يأجوج ومأجوج بعد نزول المسيح - كما قال هذا الخبر - إذا ، فسيكون انتشارهم بعد ظهور المهدي ( ع ) .
هامش
( 1 ) انظر المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 491 . ( 2 ) انظر صحيح مسلم ج 8 ص 197 وما بعدها . ( 3 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 633 .