تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عليها ، كأحسن ما شكرت من نبات أصابته قط . وأخرج الصحيحان « 1 » وغيرهما بالإسناد عن زينب بنت جحش قالت : ان النبي ( ص ) استيقظ من نومه وهو يقول : لا إله إلا اللّه ، ويل للعرب من شر قد اقترب . فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه . وعقد سفيان بيده عشرة . قلت : يا رسول اللّه ، أفنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، جوّد سفيان هذا الحديث . وأخرج أبو داود « 2 » بإسناده عن حذيفة الغفاري في حديث قال فيه : فقال رسول اللّه ( ص ) : لن تكون أو لن تقوم الساعة حتى يكون قبلها عشر آيات : . . . وعدّ منها : خروج يأجوج ومأجوج . وينبغي أن نتكلم حول هذه الأخبار في عدة نواحي :

الناحية الأولى : [ عدم الأخذ بالدلالة الصريحة ]

أنه لا يمكننا الأخذ بالدلالة ( الصريحة ) لهذه الأخبار الأمر الذي يعين علينا الالتزام بالفهم ( الرمزي ) لها . وذلك لوجود عدة موانع عن الأخذ بصراحتها ، نذكر منها ما يلي : المانع الأول : وجود التهافت بين بعض مدلولاتها ، الأمر الذي يسقطها عن قابلية الإثبات التاريخي . فإن الخبر الذي أخرجه مسلم ورويناه في التاريخ السابق ، يدل على وجود نبي اللّه عيسى بن مريم ( ع ) بين المسلمين عند انتشار يأجوج ومأجوج . وقد أعرضت عنه سائر الأخبار الأخرى . فتكون دالة على عدم وجوده ، لأن وجوده ليس بالواقعة البسيطة التي يمكن إهمالها . كما أن ذاك الخبر دال على أن زوال يأجوج ومأجوج كان بدعاء المسيح وأصحابه ، وان إزالة جثثهم كان بدعائه أيضا . والأخبار الأخرى خالية عن ذلك . ويدل خبر ابن ماجة على أنهم يهلكون بإرادة مباشرة من اللّه عز وجل . كما أن خبر مسلم متضمن لوجود المطر الذي يغسل الأرض من نتنهم بعد زوال
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري ج 8 ص 76 وصحيح مسلم ج 8 ص 265 واللفظ لمسلم . ( 2 ) انظر السنن ج 2 ص 429 .