تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
امامه ، وينتصر الدجال ويحاصر المهدي ( ع ) ورجاله ، كما يظهر من البرزنجي في الإشاعة « 1 » وكيف يمكن أن يتحقق ذلك ، وقد ثبت بضرورة الدين وتواتر الاخبار وعن طريق البرهان على التخطيط العام الذي عرفناه ، كون الإمام المهدي ( ع ) منصورا مؤيدا حتى يفتح العالم بأجمعه ، ويجمع البشر على الحق والعدل . إذا ، فاليد الطولى في الاجهاز على الدجال ونظامه ، للمهدي ( ع ) نفسه . نعم ، يمكن أن نفترض مشاركة المسيح ( ع ) من قتل الدجال ضمن احدى أطروحتين : الأطروحة الأولى : ان المسيح ( ع ) يقتل الدجال بالمباشرة ، والمهدي ( ع ) يقتل الدجال بالتسبيب أعني بصفته قائدا أعلى لا تصدر التعليمات الأساسية إلا منه . فيكون اسناد القتل إلى المهدي ( ع ) من قبيل قولنا : فتح الأمير المدينة ، يعني بأمر منه ، والفاتح المباشر هو الجيش بطبيعة الحال . وهذه الأطروحة ، كما تناسب الفهم الكلاسيكي للدجال ، وهو كونه شخصا يعينه كذلك تناسب مع الفهم الرمزي الذي دعمناه ، ويكون الاجهاز على الدجال من قبل المسيح ( ع ) بصفته أحد القادة الرئيسيين في دولة المهدي العالمية . الأطروحة الثانية : ان المسيح ( ع ) إذا كان يتأخر نزوله عن ظهور المهدي ( ع ) ، فقد نتصور أن المهدي ( ع ) عند ظهوره يقاتل الدجال ، بأي فهم فهمناه وبعد نزول المسيح يوكل هذه المهمة إلى المسيح ( ع ) . ولا تنافي بين هاتين الاطروحتين ، كما هو واضح لمن يفكر . وبها نجمع بين الأخبار الدالة على أن المسيح يقتل الدجال والأخبار الدالة على أن المهدي يقتله فان كلا هذين القسمين من الأخبار صادقا ، ولا تنافي بينهما .

يأجوج ومأجوج

وهذا ما ورد الإخبار عنه في القرآن الكريم ، في أكثر من موضع . . . وتطاحنت التفاسير فيه ، حتى لم تكد ترسو على أمر مشترك . وذكر لهم بعضها صفات غريبة . وليس المهم الآن الدخول في تفاصيل ذلك ؛ وإنما المقصود ، هو معرفة مدى ارتباطه بالظهور ومدى ما يمكن أن يكون مدى تأثيره لو كان له ارتباط .
هامش
( 1 ) انظر ص 135 .