أخرج مسلم « 1 » بسنده عن حذيفة ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) لأنا أعلم بما مع الدّجال منه . معه نهران يجريان ، أحدهما : رأي العين ماء أبيض ، والآخر رأي العين نار تأجج . فأما أدركن أحد ، فليأت النهر الذي يراه نارا ، وليغمض ، ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه ، فإنه ماء بارد . وان الدجال ممسوح العين ، عليها ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه : كافر . يقرأه كاتب وغير كاتب .
وفي حديث آخر أخرجه أيضا « 2 » عن النواس بن سمعان ، قال :
ذكر رسول اللّه ( ص ) الدجال ، إلى أن قال : إنه خارج خلة بين الشأم والعراق . فعاث يمينا وعاث شمالا ، يا عباد اللّه فانبثوا . إلى أن قال :
فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له . فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت . فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا واسبغه ضروعا وامده خواصر .
ثم يأتي القوم ، فيدعوهم فيردون عليه قوله . فينصرف عنهم .
فيصبحون ممحلين ، ليس بأيديهم شيء من أموالهم . . . الخ .
وأخرج البخاري « 3 » عن أنس بن مالك ، قال : قال النبي ( ص ) :
يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة ، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات ؛ فيخرج إليه كل كافر ومنافق .
وأخرج الصدوق « 4 » بإسناده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) يتحدث عن الدجال ويقول عنه : ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين . . . يقول : إليّ أوليائي . أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى أنا ربكم الأعلى . وكذب عدو اللّه . إنه أعور يطعم الطعام ويمشي في الأسواق . وإن ربكم ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي في الأسواق ، ولا يزول تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم ج 8 ص 195 ونحوه في البخاري ج 9 ص 75 .
( 2 ) صحيح مسلم نفس الجزء والصفحة .
( 3 ) انظر الصحيح ج 9 ص 71 .
( 4 ) انظر اكمال الدين المخطوط .